أخر الاخبار

ارشادات للتعامل مع قلق الامتحان

 ارشادات للتعامل مع قلق الامتحان

 ارشادات للتعامل مع قلق الامتحان




يعتبر قلق الاختبار من احدى المشاكل التي تظهر لدى طلابنا عند الاعلان عن موعد الاختبار في اي وقت من السنة الدراسية سوا كان هذا الاختبار شهري ام نصفي ام نهائي، فينتاب بعض الطلبه حالة نفسية تحول دون الاداء الجيد للاختبار و نخص بالذكر هنا ابنائنا في مرحلة الثانوية العامة ، فماذا نقصد بقلق الاختبار، و ما مصادره و اسبابه، و كيف نهيئ المناخ المناسب للدراسة في فتره الاختبارات كل ذلك سنتطرق اليه في هذا المقال.

قلق الاختبار

هو قلق مؤقت يرتبط بالاختبار و يزول بزواله و تزداد حدته كلما اقترب موعد البدء في الاختبارات، و يكون مصحوباً عادةً بأعراض جسمية و نفسية مثل زيادة افراز العرق في الجسم و سرعة خفقان القلب و الرعشة و جفاف اللعاب و قد تظهر اعراض اخرى مثل التبول اللإرادي او الاستفراغ.

الاسباب المؤدية لقلق الاختبار 

تتعد الاسباب المؤدية لقلق الاختبار و لكن من المؤكد ان النتيجة واحدة فنذكر على سبيل المثال لا الحصر: 

- الشخصيات التي تتسم بالقلق عادةً ما تظهر عليها الاعراض عند الاستعداد للاختبارات. 

- الخوف من العقاب نتيجة الاخفاق في الاختبار 

- عدم التوعية الكافية بكيفية الاستعداد للاختبارات و هذا يقع عاتقه على الادارة المدرسية( المرشد/ة و الكادر الاداري) 

- قراءة الطلبة لمظاهر القلق على وجوه من حولهم سواء كان في المدرسة او المنزل و الذي ينعكس سلباً عليهم. 

- عدم الاستعداد للاختبارات بطريقة جيده 

- استخدام الاختبارات كوسيلة للتهديد من قبل المعلمين و المعلمات للطلبه و هذا يبث الخوف في نفوسهم. 

- الضغط الاجتماعي الناتج عن مقارنة انجاز الطالب بزملائه و تقويمهم السلبي بسبب ضعف درجات الاختبار. 

-الافكار السلبية غير الدقيقه لدى الطالب عن نفسه و قدراته كضعف الثقة بالنفس و الشعور بعدم الكفاية. 

- اساليب التنشئة الاسرية التي اعتادت على تعزيز الخوف في فترة الاختبارات. 

*مصادر قلق الاختبار *

ثمة مصادر متعددة لقلق الاختبار منها :

- التلاميذ انفسهم، فينتاب التلميذ شعوراً بان دراسته كانت غير كافية او غير فعالة و هذا يثير لديه الشعور بالذنب. 

- الآباء، بسبب اهتمامهم الزائد بمستقبل ابنائهم فمهما كان الابناء مستعدين للاختبار فأن تحذيرات آبائهم المستمرة تفقدهم الثقة بأنفسهم و يمكن ان يشعروا بالحاجز النفسي خلال الاختبارات. 

- المعلمون، لانهم هم الذين يبنون الاختبارات و يديروها، و من هنا تقع عليهم مسؤولية ايجاد المناخ التعليمي الايجابي الذي يخفف قلق الاختبار عند طلابهم. 

كما يتمثل هذا القلق في الاختبارات التي يتقرر بموجبها مصير الطالب كامتحانات الثانوية العامة عندها يصبح الامتحان حرجاً ما بعده حرج، و هذا الحرج يؤدي الى خلق جو من القلق و يصبح الطالب مركز لهذا القلق و المعلم صانعاً له بالاضافة الى الجو المشحون بالقلق. 

و من الاخطاء الشائعة عند التعامل مع قلق الاختبار الجو النفسي المضطرب في المنزل و الاستعدادات الغير عادية خلال فترة الاختبارات، حيث يطلق الاهالي انذار الطوارئ في المنزل خلال تلك الفتره و  تصدر التعليمات الحاده مثل لا خروج من المنزل ولا مشاهدة للبرامج ولا حتى تناول اصناف معينه  خلال فترة الاختبارات بطريقة مبالغ فيها جداً، كما ان التهديدات من قبل المعلمون بتصعيب الاختبارات و التهديد بالعقاب بهدف شحذ الهم، والاجراءات التي تسبق الدخول الى قاعة الاختبارات و خاصة اختبارات الثانوية العامة جميعها تعزز قلق الاختبارات. 

الوقاية من قلق الاختبار

توجد استراتيجيات تساعد على الوقاية من قلق الاختبار نذكر  منها : 

- مزاولة الهوايات و التدريب عليها، فينصح علماء الصحة النفسية بضرورة و اهمية مزاولة بعض الانشطة و الاعمال المحببة للنفس اثناء فترة الاستعداد للاختبارات مثل السباحة، القراءة الحرة و ممارسة اي نوع من الرياضة و غيرها من الهوايات التي تساعد على تجديد النشاط و الخروج من القلق و الانفعالات السلبية الاخرى التي تغذي القلق، كما تعد من المصادر المهمة للتنفيس الانفعالي و تنمية الذات. 

- المحافظة على وضع صحي جيد، مثل النوم الصحي و تجنب الافراط في تناول المنبهات و الكفايين. 

- تعديل الاتجاهات السلبية من خلال التحدث الى النفس و تعزيز الاتجاهات الايجابية، اعمل مع طلاب يحملون اتجاهات ايجابية و يشجعون الاخرين للمشاركة في تكوين هذه الاتجاهات و الابتعاد قدر المستطاع ممن يتبنون الاتجاهات السلبية. 

- الانتباه و التركيز، من خلال التدريب المنتظم لحفظ المعلومات بالذاكرة طويلة المدى و استرجاعها الى الذاكره القصيرة عند الحاجة اليها. 

- الثقة بالنفس، من خلال الاعتقاد بالقدره على الاداء الجيد في الاختبار و الثقة بكفاية الاستعداد له حيث يقلل ذلك من مشاعر القلق. 

*كيف نتعامل مع قلق الاختبارات؟ *

مما لا شك فيه انه لا يخلو منزل من جو الاختبارات لذلك علينا ان نتعامل مع قلق الاختباربطرق صحية و سليمة مثل : 

- وضع برنامج من قبل الاسرة يهدف الى تهيئة الجو النفسي المريح الخالي من التهديد و الوعيد لأداء الاختبارات. 

- توعية المعلمون بعدم اثارة قلق الطلبه و التلويح لهم بصعوبة الاسئلة بهدف شحذ الهمم. 

- حث الطلبه على الاستعداد المبكر و عدم ارجاع الاستذكار الى الاسابيع الاخيرة من العام الدراسي( المذاكرة اولاً باول) . 

- تدعيم جانب التوكل على الله لدى الطلبه عن طريق الارشاد الديني. 

- الابتعاد عن تناول المنبهات و ضرورة حصول الجسم على الراحة ليلة الاختبار. 

في الختام قلق الاختبار يتغذى على المجهول و لذا كلما زادت معرفة طلابنا بالاختبارات كلما زادت معرفتهم بمخاوفهم و كيف يقاومونها وقلت سيطرة قلق الاختبارات عليهم . 


اعداد: ايمان هاني 

المصادر و المراجع؛ 

-دليل استراتيجيات خفض قلق الاختبار 

- الدليل الارشادي لمشكلات الطالبات /صباح الفارس

- دليل المرشد التربوي في مجال التوجيه الجمعي في الصفوف/هشام القواسمة، صباح الحوامده

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -