recent
أخبار ساخنة

الثقة بالنفس …...وأثرها على الإنسان

الثقة بالنفس …...وأثرها على الإنسان 

              


                                                                                                 

أقوال عن الثقة بالنفس....

1 -الحياة إما أن تكون مغامرة جريئة ... أو لا شيء. (هيلين كيلر)

2 -إذا لم تحاول أن تفعل شيء أبعد مما قد أتقنته .. فأنك لا تتقدم أبدا. (رونالد. اسبورت)

3 -يجب أن تثق بنفسك .. وإذا لم تثق بنفسك فمن ذا الذي سيثق بك !!؟؟

4 -إن الإجابة الوحيدة على الهزيمة هي الانتصار. (ونستون تشرشل) 


مقدمة 

الثقة بالنفس من الأمور الهامة جدًا في حياة الأفراد جميعًا، فهي ليست كلمةً رنانة فحسب؛ بل مصطلحٌ حقيقيٌّ يقترن بعلاقةٍ وثيقةٍ بالرفاهية المطلقة والصحة العقلية والقدرة على الوقوف في وجه التحديات والعقبات التي تواجه الإنسان في حياته اليومية، كما أنها مصطلحٌ يجمع بين التفكير بالذات والاهتمام بها مع الأخذ بعين الاعتبار الاهتمام بالآخرين ومساعدتهم. 

وتعددت التعريفات حول مصطلح الثقة بالنفس على مرِّ التاريخ، إلا أن الإجماع قد أفضى إلى أنها الاعتراف بالنفس وتقديرها والإيمان بقدراتها، ثم التصرف والانطلاق بناءً على المعتقدات المؤمن بها، حيث يبث ذلك شعورًا إيجابيًّا حول الفرد في نفوس الآخرين، كما أن الإنسان الواثق من نفسه يكون قادرًا على امتلاك القوة الكافية للقيام بالأعمال والمهام بمختلف أشكالها وإنجازها على أكمل وجه، فالثقة بالنفس تترتب على احترام الذات والتحلي بالشجاعة في الإفصاحِ عن المعتقدات والرغبات والطموحات.

ويعتقد البعض بأن الثقة بالنفس تتمثل بالإيمان المطلق بخلو الشخصية من العيوب والمثالية التامة والتشبث بمعتقداتٍ غير واقعيةٍ إطلاقًا، ولكن ذلك مخالف تمامًا للمفهوم الحقيقي، إذ أن المفهوم الحقيقي هو العيش في حياةٍ يحترم بها المرء ذاته مع وجود مشاعرَ إيجابيةٍ قادرة على بث الطاقة في النفس، والأفكار الإيجابية حول الذات والعالم المحيط، والقدرة على إنجاز الأهداف وتحقيق النجاح بها، وقبول الذات والاندماج مع العالم.


 أولا مفهوم الثقة بمعنى أدق  :

عند توضيح مفهوم الثقة بالنفس وأهميتها فيجب ذكر أن الثقة بالنفس تعتبر صفة من الصفات التي يتمتع بها الشخص المتوازن, و يمكن ملاحظة الثقة بالنفس عند تعرض الشخص إلى موقف ما، أو مع عدد من الأشخاص الآخرون. يعتقد الكثير أن صفة الثقة بالنفس هي ثقة فطرية ولدنا بها، ولكن الثقة بالنفس ما هي إلا صفة مكتسبة، ويستطيع أي شخص أن يطورها ويعمل على دعمها, حيث أن  لا يمكن لأي أحد أن يلاحظ الثقة بالنفس بشكل دائم كل يوم، بل هي تظهر في عدد معين من المواقف التي يتعرض لها الإنسان، وتكون بشكل مفاجئ. 

هنا يمكننا القول أنه يمكن تعريف مفهوم  الثقة بالنفس على أنها استطاعة الفرد على فعل شيء، أو تحقيق أي هدف مهم له عن طريق التخلص من الخوف. وتعتبر الثقة بالنفس هي شعور يكون داخل الفرد، وتكون بمثابة حالة إيجابية لدعم قدرات الفرد والاستعدادات الخاصة به. 


ثانيا : أسباب عدم الثقة بالنفس 

تختلف العوامل التي تساهم في تدني الثقة بالنفس من شخص لآخر، وقد حدد موقع "psychology today" بعض الأسباب، نذكرها كما يلي:


1- الجينات:


تلعب جيناتك خلفيتك الثقافية وخبراتك في مرحلة الطفولة دوراً كبيراً في ثقتك بنفسك وقيمتها , فقد أظهرت الدراسات أن تركيبتنا الجينية تؤثر على كمية بعض المواد الكيميائية المعززة للثقة التي يمكن لي دماغنا الوصول إليها، مثل السيروتونين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالسعادة يمكن أن تثبط بعض الاختلافات الجينية. وقد يتم توريث ما بين 25 إلى 50% من سمات الشخصية المرتبطة بالثقة.


2- تجارب الحياة الشخصية:

يمكن أن يؤدي عدد من التجارب الفردية إلى الشعور بعدم اليقين تماماً في النفس، بالطريقة التي عملنا بها في عائلتنا في الصغر يمكن أن تؤثر علينا لفترة طويلة بعد الطفولة. على سبيل المثال، إذا كان أحد والديك يقلل من شأنك باستمرار، أو يقارنك بالآخرين، أو أخبرك أنك لن تصل إلى أي شيء، فمن المحتمل أنك تحمل هذه الرسائل معك اليوم.

ومن أسباب ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس كذلك:

يلعب التنمر والتحرش والإذلال دوراً كبيراً في اهتزاز ثقتنا بأنفسنا، يمكن أن يترك التنمر في مرحلة الطفولة أثراً على ثقتك بنفسك عندما يتعلق الأمر بالمظهر والقدرات الفكرية والرياضية وغيرها من مجالات حياتك.

يمكن أن تلعب الخلفية العرقية والثقافية والتوجه الجنسي فرقاً أيضاً، إذا كنت في الطرف المتلقي للتمييز، فربما تكون قد استوعبت بعض الرسائل السلبية وغير الصحيحة حول إمكاناتك وما إذا كنت تنتمي، سواء ذكراً أو أنثى.

الطفولة غير السعيدة للشخص، غالباً ما يبدأ تدني احترام الذات في مرحلة الطفولة. يرسل لنا مدرسونا وأصدقاؤنا وإخواننا وأولياء أمورنا وحتى وسائل الإعلام رسائل إيجابية وسلبية عن أنفسنا.

وضعف الأداء الأكاديمي في المدرسة قد يؤدي إلى انعدام الثقة.أحداث صعبة وفارقة في الحياة، مثل الإصابة بمرض خطير، أو فقد عزيز، أو مشاكل مالية.مشكلة صحية مستمرة، مثل: الإعاقة الجسدية.

 أو الإصابة بمرض عقلي، مثل: اضطراب القلق أو الاكتئاب


ثالثا : كيف تؤثر قلة الثقة بالنفس على حياتنا :


يمكن أن يؤدي تدني احترام الذات إلى تقليل جودة حياة الشخص بعدة طرق مختلفة، بما في ذلك:

1- المشاعر السلبية: يمكن أن يؤدي النقد الذاتي المستمر إلى استمرار الشعور بالحزن أو الاكتئاب أو القلق أو الغضب أو الخجل أو الذنب.

2- مشاكل في العلاقات: قد يتحمل الشخص ذو النقد الهدّام للذات كل أنواع السلوك غير المعقول من الشريك لأنه يعتقد أنه يجب عليه كسب الحب والصداقة، أو يشكّ بالأساس في كونه محبوباً.

3- الخوف من المحاولة: قد يشك الشخص في قدراته أو قيمته ويتجنب التحديات.

4- الخوف من الحكم: قد يتجنب الشخص المشاركة في الأنشطة التي تتضمن أناساً آخرين، مثل الرياضة أو المناسبات الاجتماعية خشية أن يتم الحكم عليه بشكل سلبي.

5- يشعر الشخص بالخجل والتوتر من الآخرين ويبحث باستمرار عن «علامات» على أن الناس لا يحبونه.

6- تطوير عادات غير مفيدة، فقد يهمل الشخص أو يسيء إلى نفسه بدرجة كبيرة، ويبدأ في الاتجاه إلى سلوكيات وعادات ضارة، مثل: شرب الكثير من الكحول أو التدخين.

7- سلوكيات إيذاء النفس: يؤدي تدني احترام الذات إلى زيادة خطر إيذاء الذات، ويبدأ الشخص في عادات صحية خطرة، مثل: اضطراب الأكل أو تعاطي المخدرات، وقد يصل الأمر إلى الانتحار.

8- الإضرار بالصحة العقلية: يمكن أن يؤدي قلة احترام الذات واحتقارها إلى مشاكل مثل الاكتئاب والقلق.


خامسا : كيف أثق بنفسي وماهي طرق بناء الثقة بالنفس 


الثقة بالنفس هي مولد الطاقة بالحياة، فكيف نعزز الثقة في أنفسنا؟ ما عليك أن تعلم في البداية . أن الثقة بالنفس لا تولد مع الشخص وإنما هي مكتسبة ويمكن تعزيزها بل بنائها حتى من الصفر ثم يجب  أن يكون لديك دافع للتغيير وحاول أن تتبع الاتي:


1 -الصورة الذاتية.

 بداية صناعة الذات تبدأ من الذات نفسها، وصناعة الثقة تبدأ من تصورك أنت عن نفسك؛ فعليك حتى تبني شخصية قوية واثقة أن يكون تصورك عن نفسك إيجابي

لان ببساطة التصور الإيجابي يمنحك طموح التغيير، وحافز الفعل والصبر على المصاعب.


2- حب وتقدير الذات 

هذه الصورة الإيجابية والحالمة عن الذات لا تخرج الا من تقدير لهذه الذات ومحبة لها, ويجب أن تنظر قليلا لنفسك بأنك تستحق الافضل  وتحب ذاتك وتقدرها ولا تضعها في موضع مهين ولا تسيئ لصورة هذه الذات أمام الناس 


 3 -الثقة فيما تملك ما دمت بالفعل تملكه.


 اعلم دائما أن كل إنسان له ما يميزه من علم أو طريقة في التفكير أو الكلام لكن على كل إنسان أن يدرك نقاط ضعفه وقوته، ومن يدرك ذلك سريعًا هو من يصعد سلم المجد سريعًا؛ فأنت دائما تملك ما لا يملكه الغير، وهذا هو الطبيعي؛ أن تملك معلومات ومهارات تختلف عما يملكه آخرون، وأن يختلف صوتك وطريقة إلقائك ومشيتك وطريقة عرضك.. إلخ؛ فما الذي يدعوك للخجل من نفسك ما دمت تتميز بها


4- -زيادة المعارف والتجارب.

 أعط عقلك الفرصة للتعرف على الأشياء  الجديدة، ولا تردد في تجربة الهوايات التي لم يسبق لك ممارستها، فكلما زادت تجاربك ومعارفك زادت ثقتك في نفسك.


5- -التواصل مع الآخرين والمرونة الاجتماعية .

 فكلما زادت معارفك زادت ثقتك، وتمرن على التفاعل والديناميكية داخل الجماعة بالمشاركة في الأنشطة والمشاركة في الرأي


6- عزز معارفك وخبراتك في موضوع معين.

 وستجد أن الناس سوف يحتاجون إليك بسبب خبرتك ومهارتك في هذا الموضوع، فتصبح مرجعا لهم الأمر الذي يقوي الثقة في قدراتك.


7- تجنب كثيري الشكوى والتذمر وعديمي التفاؤل.

 فعليك عزيزي  بمصاحبة اإلايجابيين والبعد عن السلبيين حتى ترى الحياة بصورة وبطريقة أفضل 


8- القدرة على اتخاذ القرار. 

عليك بالموازنة بين البدائل حتى يسهل عليك اتخاذ القرار.


9- دع الخوف والقلق.

لا تقلق نفسك، وشجع نفسك دائما با تأكيدات متضامنة أنا قادر أنا أستطيع حتى يسهل عليك  الأمر و حتى وإن باءت التجربة بالفشل فيكفيك شرف المحاولة.


10- تجنب دائما مقارنة نفسك بالآخرين 


تأكد بأن الآخرين لا يزيدون عنك شيئا , فكما أن لديهم مزايا فلك أنت مزايا اخرى وكما أن لديك ًجوانب قصور فلديهم مثلها

 


سادسا :  الإيمان بمصادر القوة بداخلك


اجلس مع نفسك وصارحها وثق بأنك قادر على التحسن يوما بعد يوم .... عليك أن توقف كل تفكير يقلل من شأنك ويجب عليك أن تعلم بأنك إنسان منتج لم تخلق

عبثا فالله عندما خلقنا لم يخلقنا عبثا   انت لك هدف وغاية يجب أن تؤديها في هذه الحياة ما دمت حياً على وجه ً عليك أن تفتخر كونك ان

سان ملتزم خالفت من اتبع الشيطان وهذا في

حد ذاته من سمات الانسان العاقل الذي لا يزعزعه انتقاد من قبل آخرين، لأنك أصبحت الكيس الذي دان نفسه وعمل لما بعد الموت، كما يجب عليك اقناع نفسك أخي مع الترديد بأنك إنسان

قوي ويجب أن تتعرف على قدراتك الكامنة في نفسك .... وأنك تملك ثقة عالية وعليك من اليوم أن تخرجها.و اعطي نفسك فرصة أخرى للحياه بشكل أفضل .... اقبل بالتحدي ولا تعتذر أبدا عن المنافسة مهما ً كانت ومهما مررت بفشل سابق بها .... تجنب قول أنا لست كفئ لهذه المنافسة أو أني لست بارعا في العمل ... بل توكل على الله  واقتحم وحاول بكل ثقة .... حينها أضمن لك بأنك ً ستنجح بالتأكيد.

وفي النهاية افعل ما تراه صعبا لكي تجد كل الدروب فتحت لك .... فتش عن كل ما يخيفك واقتحمه ستجد بأن الخوف قد تلاشى ولا وجود له.


 







مقال  أجريته بتاريخ 3-11-2021 حول الثقة بالنفس 

بقلم:  هادي الحنوش


author-img
مدون الجانب النفسي-علم النفس

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent