recent
أخبار ساخنة

الاسعاف النفسي الاولي لضحايا الحرائق

 الاسعاف النفسي الاولي لضحايا الحرائق 



    ان  مظاهر العنف والدمار في بلادنا اليوم وفي بلدان أخرى عاشـت أحـداثاً  مشابهة ، راكمت أثار نفسية عديدة تتفاوت من حيث الشدة ما بين عيش الصدمة  الى الاضطرابات العارضة البسيطة ، ولكن الوهن النفسي بات سـمة المرحلـة  المعاصرة ، من تاريخ بلدنا التي تتجلى بانخفاض الدافعية ،، و البعد عن تقبـل  معطيات الواقع المضنية بقسوتها من حيث حجم الخسائر البشرية وبالتالي حجـم  الفقد للأعزاء اضافة الى الدمار واعمال التخريب التي قل أن حيدت عـن هـذه  الآثار اسرة على امتداد البلد ، فالكل يعيش الصدمة بمؤشرات ومعطيات متفاوتة  .. هكذا علمتنا كل أبجديات سيكولوجيا العنف قديماً وحديثاً ، وهذا مـا نلامسـه  عيادياً من ان العنف في الخارج له اسقاطاته الخطيرة على الفـرد مـن خـلال  التأثير الذي يطاله من المحيط الجغرافي والاجتماعي ، فمثلاً يلاحظ بان العنـف   يزداد شدة في ظل ظروف عدم الاستقرار . 
فما هو الاسعاف النفسي الاولي ؟ و كيف  يمكن أن نقدمه ؟ 


∆تعريف الإسعاف النفسي الأولي

تُوصف الإسعافات النفسية الأولية بكونها "استجابة إنسانية داعمة لأشخاص يتعرضون للمعاناة وقد يكونون بحاجة إلى الدعم"، وتختلف عن التفريغ النفسي الذي ثبت عدم فعاليته، وتستهدف الأشخاص الذين تعرضوا مؤخرا لأزمة سبّبت لديهم ضيقا نفسيا، لكنها لا تُقدّم للجميع، بل لأولئك الذين يحتاجون الدعم، مع مراعاة أن هناك أشخاصا قد يحتاجون إلى أكثر من الإسعافات النفسية الأولية، كالمصابين بجروح خطيرة، والأشخاص الذين يُحتمل أن يؤذوا أنفسهم أو الآخرين، أو الذين فقدوا القدرة على الاهتمام بأنفسهم أو بأطفالهم.

من هنا تأتي أهمية تقديم برامج الدعم النفسي التي يفترض بها لتكون فعالة ،  أن تبنى على مفاهيم يطمئن لها الشخص موضوع الدعم ، وأنشطة حيادية لـيس  فيها مغامرات ، حيث الاشخاص الناجين من الموت أو مـن ظـروف صـعبة  استنفذوا طاقاتهم على خوض أي جديد حتى يستعيدوا أنفاسهم. 


∆نماذج إرشادات الاسعاف النفسي الاولي لضحايا الحرائق :


اولا : نموذج تجربة بعض ردود الفعل تجاه الازمة  التي وضعها الاستاذ زعطوط رمضان ، جامعة قاصدي مرباح ورقلة : حيث تطرق لعدة نقاط مهمة منها : 

• لا تغضب من نفسك لأنك مستاء، أو لأنك عجزت عن إنقاذ من تحب أو ما يمكن انقاذه، لا يكلف الله نفسا الا وسعها.

• تذكر أنه لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للشعور، تقبل مشاعرك كما هي

• ذكّر نفسك بأنك تستطيع التكيف مع الأزمات وأن الفقد جزء من الحياة 

• اقضِ وقتًا مع أشخاص مألوفين وودودين

• لا تحاول كبت أفكارك. يمكن أن تساعد المواجهة التدريجية لما حدث في التعامل مع التجربة المؤلمة

• لا تكتم مشاعرك ، شارك تجاربك مع الأشخاص الذين تثق بهم عندما تجد فرصة. لكن لا تشعر بالضغط إذا كنت لا تريد التحدث الآن 

• ابحث عن طرق أخرى أيضًا للتعبير عن مشاعرك (على سبيل المثال ، من خلال كتابة يوميات أو  أي عمل فني)

• حاول الحفاظ على روتين عادي، نظم يومك وحاول أن يكون لديك توازن بين أن تكون مشغولًا ومنتجًا، وامنح نفسك وقتًا للتفكير في مشاعرك وأفكارك ومعالجتها

• امنح نفسك وقتًا للراحة إذا كنت تشعر بالتعب، لكن النشاط البدني أو الرياضي سيساعدك

• خصص وقتًا لممارسة الاسترخاء. يمكن للمختص النفسي أن يساعدك ، نشاطات مثل القراءة(خاصة قراءة القرآن)، أو البستنة أو الاستماع إلى الموسيقى سيساعد جسمك وجهازك العصبي على الاستقرار والتكيف

• تجنب تعاطي الكحول أو المواد النفسية الأخرى للتعامل مع قلقك او مخاوفك أو شعورك بالإحباط

• تجنب اتخاذ أي قرارات كبيرة أو تغييرات كبيرة في حياتك، أجلها الى وقت لاحق.

• لا داع لتجنب أنشطة أو أماكن معينة 

• اطلب الدعم من الأشخاص الذين يهتمون بك ومن تثق بهم. الدعم الاجتماعي مفيد للغاية في أوقات الأزمات

• دع أصدقاءك وعائلتك يتعرفون على احتياجاتك. ساعدهم على مساعدتك من خلال إخبارهم عندما تكون متعبًا أو تحتاج إلى وقت مستقطع أو تريد فرصة للتحدث أو أن تكون مع شخص ما

• تحرر من ضغط وسائل التواصل الاجتماعي، لا تستعمل هاتفك الا للتواصل الضروري، لا فايسبوك ولا تويتر ولا انستغرام ولا هم يحزنون.

• إذا كانت الأزمة الحالية تثير ذكريات أو مشاعر مرتبطة بصدمة سابقة، أو حتى صدمة في الطفولة، فحاول ألا تدع الذكريات تتداخل معا. حافظ على التجارب منفصلة والتعامل معها بشكل منفصل

• ذكر نفسك بأن الأمور ستتحسن، ولديك القدرة على إدارة ما يحدث، الأمل هو قارب النجاة

• امنح نفسك الوقت للتكيف. المرونة هي القاعدة، ولكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت للتعافي، الزمن جزء من العلاج.

• تذكر أن بعد العسر يسرا، وأن الحياة ستستمر نحو الأفضل

•    تذكر أنه  ليس ضعفا منك، ولا عيبا، أن تطلب المساعدة النفسية من مختص.

ثانيا : نموذج الأستاذة فاطمة الزهراء بن مجاهد ، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، وهو عبارة عن مجموعة تنبيهات للمساعدة على تخطي الأزمة : 

-الحرائق تاخد معها الأخضر و اليابس بمعنى كل الذكريات و المعالم و الملاذ الآمن رحلت مع الحرائق التي قدر لها ان تكون بقدير مقتدر و إن تسبب فيها أفراد بشكل قصدي أو  غير قصدي و هذا الأمر  بيد الخالق.

-ستحتاج ايها المتضرر لوقت إعادة الترتيب الذهني قبل المادي فيما ضاع و رحل. و هذا شيء عادي.. مثل الذي فقد منزله بزلزال.. أو بأي كارثة طبيعية أخرى

-عليك الآن أن تدرك آلامك و أضرارك الجسدية و تهتم بها ليستطيع هذا الجسد إعادة بناء استقراره و مَعْلَمِهِ. 

-ستجد نفسك أمام ذاكرة مشوشه تحاول فهم ماجرى و لماذا جرى هذا الضرر و لماذا لنا بالذات.. و هذه كلها اسئلة عاديه لكن إجاب 

 يجب أن تُقدّم الإسعافات النفسية الأولية في المرة الأولى التي يتواصل فيها مقدمها مع الشخص المحتاج إليها، وذلك خلال الحادث أو بعده مباشرة، وأحيانا يمكن أن تقدم خلال أيام أو أسابيع من وقوع الحادث بحسب شدة الحادث ومدته، ولا تشترط مكانا معينا لتقديمها، كما أن بإمكان أي شخص تلقى تدريبا أو لديه معلومات كافية حول الموضوع تقديم الإسعافات النفسية الأولية.




المقال من اعداد : 


-المختصة النفسية جويرية بريطل . 


المراجع : 


-د.مرسيلينا حسن شعبان ، الدعم النفسي ضرورة مجتمعية ، اصدارات شبكة العلوم  النفسية العربية الإلكترونية ، اكتوبر 2013.


- د. زعطوط رمضان ، نموذج الاسعاف النفسي الاولي لضحايا الحرائق ، منشور . 


-د. فاطمة الزهراء بن مجاهد ، نموذج اسعافات أولية لضحايا الحرائق بالجزائر ، منشور .

author-img
مدون الجانب النفسي-علم النفس

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent