القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

الفزع أو الرعب الليلي عند الأطفال

 الفزع أو الرعب الليلي عند الأطفال 

 الفزع أو الرعب الليلي عند الأطفال 




    <<تصرح احدى الأمهات التي اتت للاستشارة النفسية و طلب المساعدة :" أكاد أجن من قلة النوم و حالة الفزع التي تنتابني كلما استيقظت ابنتي منار صارخة بشكل مبهم ماعدت استطيع الاستمرار في مواجهة هذا الأمر وحدي ...">>


•اضطرابات النوم:

     هي من الاضطرابات ذات المنشأ النفسي، والتي غالبًا ما تحدث في سن ما قبل المدرسة من حياة الطفل، وهي الفترة التي يبدأ فيها بالوعي لما يشاهده على التلفاز، وما يحدث حوله من مشاجرات، كما تحدث نتيجة تغييرات في حياته، كدخول الحضانة، أو أن يسمع صوتًا غير مألوف، أو جراء تعرضه لحادث.


•الرعب الليلي : 

    هي نوبات من الاستيقاظ غير الكامل المترافق بقلق شديد بعد فترة وجيزة من النوم، ويكون أكثر شيوعًا عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3-8 سنوات.


•آلية حدوث نوبة الرعب الليلي : 

   تحدث نوبة الرعب الليلي بسبب فرط نشاط الجهاز العصبي المركزي أثناء النوم، وهي تحدث بعد النوم بـ 2 – 3 ساعات (وسطيًا 90 دقيقة) أثناء الانتقال بين مراحل النوم، إذ إن النوم يقسم إلى مرحلتين أساسيتين هما:

١. مرحلة نوم حركة العين السريعة (نوم الريم Rem) أو النوم السطحي: تسمى هذه المرحلة من النوم بالنوم الحالم، إذ تحدث فيها الأحلام، وهي تساعد على النمو العقلي للطفل وزيادة قدرته على التركيز والانتباه.


٢. مرحلة نوم حركة العين غير السريعة أو النوم العميق: وتسمى هذه المرحلة بالنوم المسترخي، فهي تعطي الشخص الشعور بالهدوء والاسترخاء النفسي والبدني لجميع وظائف جسمه، ما يساعد على نمو الجسم وطرد الإجهاد منه، وتقسم هذه المرحلة من النوم إلى أكثر من أربع مراحل، وتحدث نوبة الرعب الليلي أثناء الانتقال من المرحلة الثالثة لمرحلة أخرى.


    فرقت الدراسة  التي عرضت في ولاية كولومبيا البريطانية بكندا، في الملتقى السنوي لجمعيات طب الأطفال، بين الكوابيس التي يتعرض لها الجميع، وبين ما يطلق عليه الفزع الليلي.

   حيث أن الطفل الذي يرى كابوسا أثناء نومه، يعود بسهولة إلى واقعه من جديد ببعض التهدئة والطمأنينة، لكن ما يحدث عند تعرض الأطفال لحالة الرعب الليلية، هو ما وصفته الدراسة بكونه مرعبا لأقصى حد، حتى أن الطفل لا يتعرف على والديه وهو في حالة الرعب، فيسير مرعوبا وهو مفتوح العينين، لكنه غير واعٍ أبدا، وعند الاستيقاظ في الصباح، ينسى ما تعرض له، وما مر به من أحداث مرعبة.


•أعراضه:

 قد يصرخ الطفل ويبدو مرتعبًا، ويتسرُّع معدَّل ضربات قلبه، ويتعرق، ويتنفس بسرعة ويبدو الطفل وكأنه غير مدرك لوجود والديه إلى جواره، وقد يتصارع بعنف معهما ولا يستجيب لمحاولات تهدئته، وقد يتحدث دون أن يتمكن من الإجابة عن الأسئلة، عادة ما يعود الطفل إلى النوم بعد بضع دقائق.

   يكون الرعب الليلي حادثًا دراماتيكيًا، لأن الطفل يصرخ ولا يمكن تهدئته في أثناء النوبة ، حوالي ثلث الأطفال الذين يعانون من الرعب الليلي يعانون أيضًا من المشي في أثناء النوم (النهوض من السرير والمشي في الوقت الذي يبدو فيه نائمًا). 

   كما إن حوالى 15٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-12 سنة تحدث لديهم نوبة واحدة على الأقل من المشي في أثناء النوم.


•أسبابه :

  1. _الحرمان من النوم والإرهاق الشديد.
  2. _الضغط النفسي او المشكلات الأسرية.
  3. _اضطرابات مواعيد النوم أو السفر أو انقطاعات النوم.
  4. _الحمى.
  5. _تأثير جانبي لبعض الأدوية.
  6. _اضطراب التنفس الليلي مثل: انقطاع النفس الانسدادي النومي.
  7. _متلازمة تململ الساقين.
  8. _الاضطرابات المزاجية، مثل الاكتئاب والقلق.


•علاجه : 

غالبًا ما يتوقف المشي في أثناء النوم والرعب الليلي ، عند جميع الأطفال بدون علاج، ولكن قد يستمر ذلك بشكل متفرق لسنوات. 

   لا تستدعي الحالة العلاج عادةً، ولكن إذا استمرت هذه الاضطرابات حتى مرحلة المراهقة أو البلوغ وكانت شديدة، فقد يكون العلاج ضروريًا ، حيث يستجيب بعض الأطفال الذين يحتاجون إلى مُعالَجَة الرعب الليلي إلى المهدئات أو إلى أنواع معينة من مضادَّات الاكتئاب ،ولكن هذه الأدوية قوية، وقد تترك آثارًا جانبية لهذا أقترح سبلا للوقاية منه تتمثل في :

١.تقليل الضغوط على الطفل، عن طريق تجنب مشاهدته أفلامًا مخيفة، والتحدث معه حول مشاكله في المدرسة أو مع الأصدقاء ومحاولة حلها، والحفاظ على الاستقرار الأسري، وحضن الطفل المتكرر لإشعاره بالأمان.

٢.منع الطفل من التعرض لتعب زائد، والتأكد من أنه يأخذ قسطًا كافيًا من الراحة.

٣.تأمين النوم الكافي والمريح للطفل، عن طريق النوم في مكان هادئ منخفض الرطوبة، والسماح بترك باب الغرفة مفتوحًا ليلًا، وأخذه إلى الفراش في وقت مبكر مساءً، والعناق وقراءة القصص أو القرآن قبيل النوم، وتركه ينام متأخرًا في الصباح.

     في الأخير ، قد يحتاج طفلك لزيارة طبيب نفسي، إذا كانت نوبات الفزع تؤدي إلى إيذاء نفسه أو غيره من المحيطين به، وإذا تكرر الأمر، بدرجة لافتة للنظر، فتتحول ساعات النوم الليلية لساحة مراقبة واستطلاع.


_المقال من إعداد : المختصة النفسانية جويرية بريطل . 


•المصادر : 

_ النوم(المشكلات، التشخيص،العلاج )،د.طارق أسعد و د.ألفت كحلة ،دار اتراك للنشر و التوزيع ، الأردن.

_اضطرابات النوم(الأسباب، التشخيص،الوقاية و العلاج) ، مجدي محمد الدسوقي ، مكتبة الانجلو ، مصر .

reaction:

تعليقات