أخر الاخبار

سيكولوجية الادمان

سيكولوجية الادمان

سيكولوجية الادمان


 العادة تبدأ سخيفة ثم تصبح مألوفة ثم تغدو معبودة.

- مصطفى السباعي

إنطلاقا من هذه المقولة سنناقش موضوع الادمان ولكن من ناحية اخرى خلافا لما عهدناه سنناقش الإدمان من الناحية السايكولوجية ولن نتطرق للمواد الادمانيه كأدوات بعينها بل سنتطرق لما هو أعمق سنتطرق لأسباب الادمان وننظر لها من الناحية النفسية...


الادمان سيكولوجياً:

 هو مجموعة من الافكار والمشاعر غير المحتملة، والمعتقدات ،وإنفصال عن الواقع يؤدي بنا لسلوك مسلك إعادة اتصال مع الذات او العالم ولكن بطرق خاطئة وإتصال وهمي غير حقيقي..

لنفهم اولاً أن الادمان يقوم على الحساسية للمادة والفكرة الملحة إن العضو المعطوب في مشكلة الادمان هوه الدماغ بسبب هذه الفكرة الملحة ...

إن الادمان في اصله هو تغيير للحالة النفسية الغير محتملة،ومحاولة لإطفاء المشاعر الأصلية، اذاً الادمان في حد ذاته هوه محاولة لإطفاء المشاعر الغير المحتملة ..

إن الدماغ يرسل إشارات الى أن هذه المادة او الشخص او الطعام هو الذي سوف يصلح المشاعر التي لا استطيع التعامل معها لذلك هذا يؤدي للتكرار وعدم القدرة على التحكم في هذا الادمان وهذا يشمل جميع انواع الادمان..

إن المشكلة ليست في التعامل مع المادة بل بالشيئ الذي اخذك الى هناك(المشاعرالغير محتملة)

من هذه المشاعر :الخوف،العجز،الوحدة،الخزي،الشعور بالعار...الخ

إن الادمان هو نوع من الانفصال المبكر لهذا الشخص عن العالم والذات الالهية والوالدين..

إن المدمن يشعر بحالة من الهجر المبكر والاقصاء... والادمان ماهو إلا حالة للاتصال مرة اخرى لكن بشكل  وهمي ومعطوب ...

عبث الإرادة :

إن اول كلمة او اول نصيحة نبدأ بها بالحديث مع المدمن او بحديثنا مع نفسنا هي كلمة الارادة (خلي إرادتك قووية!) 

ليس للإرادة اية نفع في ذكرها للاشخاص المدمنين لأنها سبب رئيسي للاحباط ..

في البداية  قد تفلح الارادة في بداية المرض او الادمان لكن بعد تغلغل المرض لا ينفع حديث الإرادة 

لماذا؟ لأنني كمدمن انا بحاجة كباب اول من ابواب التعافي أن اعترف واقر لنفسي بأنني ضعيف وبأنني غير قادر ناحية إدماني ...

لأنني بذلك قد اتطرق كمدمن للتلاعب والتلاهي عبر التركيز على امور اخرى والتعرض لمحفزات إدماني  وأعول على الارادة بتعرضي ولو بجزء بسيط لهذه المحفزات وإخضاعي داخل حلبة إدماني مرة اخرى، انصاف الحلول لاتكفي تواضع امام إدمانك.

-التشافي:

بعض اصحاب المحطات القاسية هم الاجمل ،والاكثر إلهاماً والانفع اثراً. 

- عماد رشاد عثمان.

افضل حل واول بوابة للتعافي من شتى انواع الادمان هو الاعترااف بالعجزامام الادمان ونتوقف عن المقاومة ..ما معنى هذا الكلام؟ إن الاعتراف بالعجز يكسر الانكار لانه سوف يبعدني عن الاسباب المؤدية  للادمان اصلاً ،إن المعترف بعجزه لايتعرض للأسباب التي قد توقعه مرة اخرى في شِباك المادة او الشخص او الطعام لماذا؟؟ لأنني واعي ومعترف بعجزي كخطوة اولى في العلاج ..على سبيل المثال مدمنة الطعام تقول سأذهب مع صديقاتي الى المطعم وسأتناول كفايتي فقط ولا تلبث أن تذهب ثم تغرق بنوبة ألتهام لما لذ وطاب امامها لماذا؟ لأنها أعالت على إرادتها التي هي بالاساس ضعيفة تجاه هذا النوع من الادمان اذاً كمرحلة اولى يجب ان اقر واعترف وابتعد عن جميع المحفزات.

ثانياً: يجب إعادة إحداث تواصل حقيقي مع الاشخاص والذات الالهية والواقع وأن اقبل وأنظر للواقع كما هو ليس كما ارغب ان يكون ،إن كل وقت تقضيه بإتصال حقيقي يؤدي للتعافي ، اظهر حقيقتك وتقبلها كما هي إن الادوار مسكنات زائلة ولا شيئ سيريحك سوى حقيقتك ..والتحقق من الذات والتطابق معها وإحداث تواصل مع اشخاص حقيقين نثق بهم هو المرادف الاكثر بداهة للتعافي ،فدعنا من هراء العدمية والنقمة على الناس فالتعافي بينهم ولايحدث بمعزل عنهم ..

ثالثاً: يجب ان تعلم ان الايقاف يجب ان يكون فوري للمسببات والمحفزات لكن التعافي سيكون بالتدريج هي ليست كبسة زر، سوف يحصل إنتكاسات ولكن كل دقيقة تقضيها بالتعافي هي خير من ساعات من المتعه في تواصل وهمي إدماني .

يجب أن تثق بالعملية، هي كالجرح الذي يحتاج للإلتئام .

تذكر ان حين نتمكن من الصفح عن انفسنا ورؤيتها بشكل افضل ومحبة الناس كما هم ليس كما نريد لربما يمكننا من ان نحب ذواتنا ونشعر ببعض الرضا تجاه أنفسنا

- بقلم :خلود ابوارشيد

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-