القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

المناعة و الصحة النفسية و الأمراض الجسدية الشكل في ضل جائحة كورونا

 المناعة و الصحة النفسية و الأمراض الجسدية الشكل في ضل جائحة كورونا 



    نعلم جميعا ان جائحة كورونا ما تزال تحصد العديد من الاصابات و الأرواح ، غالبية الاصابات شيوخ كهول و حوامل و ذوي الأمراض المزمنة ... لكن لا أحد فكر فيما اذا كان انخفاض مناعتك النفسية سيكون سببا في فتك المرض بجسدك ؟ 

نعم العديد من الحالات التي سجلت لشباب و شابات لم يعانوا من امراض مزمنة من قبل و بصحة جيدة.  

   انخفضت درجات مناعتهم النفسية حيث اندلع المرض عندهم بعد معاناتهم من القلق و الهلع و الاكتئاب و الوسواس القهري ، الخوف من الموت المحدق خفض مانعيتهم الجسدية كفرضية مما سمح للمرض بالفتك بجسدهم . 

   قد يتساؤل البعض هل هناك علاقة بالمناعة النفسية و الجسد ؟ 

اجيب نعم حيث ان للنفس علاقة طردية مع الجسد فكلما كانت النفس متعبة و مضطربة كلما سمحت للأمراض المزمنة بالدخول و التعشيش فيه . 

    حيث تشير الاحصائيات الى أن ‏97% من الأمراض أسبابها نفسية ( نفسجسمية. Psychosomatic  ) ، 

3% من الأمراض أسبابها التهابات وكسور وفايروسات

و مع تداعيات كورونا النفسية دخلت مرحلة التوتر المزمن Cronic Stress

     √الصحة النفسية و كوفيد_19 : 

     يعدّ الاهتمام بالصحة النفسية في مثل هذه الفترات العصيبة أمرًا غاية في الأهمية، إذ يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الصحة النفسية للمجتمعات المتأثرة بالفيروس، ويمكن للمخاوف حول انتقال المرض من شخص إلى آخر أن تؤثر على التماسك الاجتماعي وسهولة الحصول على الدعم الاجتماعي المطلوب، وتترك أثرًا سلبيًا على الصحة النفسية.

   ولسوء الحظ، كان الإعلام عاملًا إضافيًا ساهم في نشر الذعر بين عامة الناس ، إلا أنه يمكن الاستعانة بالعديد من التدابير الإيجابية التي تساعد على العناية بالصحة النفسية للمجتمع والأفراد.

√ ما المقصود بالمناعة النفسية ؟

المناعة النفسية التي بداخلنا هي وحدة متكاملة متعددة الأبعاد لموارد الشخصية المرتبطة بالجوانب (المعرفية، الدافعية، والسلوكية و الميكانيزمات) والتي تقدم للفرد مناعة يستطيع من خلالها التعامل مع الضغوط ومقاومتها وتدعيم الصحة النفسية.

√تأثير جائحة كورونا على الصحة النفسية : 

   في مداخلة قدمتها أخصائية الارشاد النفسي و التربوي دعاء عدوان بمؤتمر الدراسات العليا بالدوحة ، تكلمت عن سرعة انتشار و   ارتفاع مستويات الشعور بالقلق والتوتر، والأرق وتقطّع ساعات النوم، وزيادة أو فقدان الشهية، وارتفاع نسب العنف الأسري، وزيادة عدد حالات الطلاق، والانتحار، مشيرة إلى أن هذه الآثار يمكن أن تتحول إلى أعراض مرضية نفسية، مثل اضطراب القلق العام، واضطراب الوسواس القهري، واضطراب الاكتئاب الرئيسي، واضطراب ما بعد الصدمة النفسية. 

    كمخلفات نفسية  لجائحة كورنا ، حيث أن حالة النبذ التي يتعرض لها مصابون بفيروس كورونا من بعض أفراد المجتمع، قد تنعكس سلبًا على صحتهم النفسية، وتعزز من شعورهم بوصمة العار، أو الخجل والانطواء، ما يؤكد ضرورة مساعدة المتعافين على العودة إلى حياتهم الطبيعية.

√تأثير جائحة كورونا على الصحة الجسدية : 

    يؤثر فيروس كورونا على الجسد مخلفا أعراض أساسية تكمن في : ارتفاع درجة الحرارة والسعال ، أوجاع الجسد، التهاب الحلق والصدع ،الشعور بالتوعك العام ناتج عن استجابة الجهاز المناعي للعدوى بالفيروس. 

     تقول الدكتورة نتالي ماكديرموت من كينغز كوليدج لندن "يتسبب الفيروس في اختلال الرد المناعي، ويصاب الجسم بالتهاب أكثرمن الحاجة، ولا نعلم كيف يتم ذلك".

    كما أضاف الطبيب باهرات بانخانيا "يتسبب الفيروس بدرجة ضخمة من الالتهاب تتسبب في استسلام الجسم،  يتسبب في فشل أعضاء متعددة في الجسم.

إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من السيطرة على الفيروس، فإنه سينتشر في نهاية المطاف إلى سائر اعضاء الجسد وأجهزته، ويتسبب في المزيد من الأضرار ، وسيتطلب العلاج في تلك الحالة تدخلا طبيا كبير، ولكن الضرر قد يصل لمرحلة قاتلة لا يمكن فيها للأعضاء إبقاء الجسم على قيد الحياة.

√نصائح أوليّة حول كيفية التعامل مع العزلة والوحدة

•إدراك الشعور بالوحدة: يُعتبر تمييز مشاعر الوحدة الخطوة الأولى للتعامل مع هذه المشاعر، إلى جانب تذكير أنفسكم بالأشخاص الذين يمكنكم التواصل معهم.

•الأنشطة البديلة: يجب التركيز على الأنشطة التي يمكنكم القيام بها بمفردكم، مثل كتابة المذكّرات اليومية أو قراءة كتاب أو مشاهدة التلفاز أو القيام ببعض التّمارين البدنيّة والعقليّة.

•التحلّي بالأمل: حاولوا زرع جذور الأمل في أنفسكم من خلال قراءة القصص المُلهمة وتجارب الآخرين في التغلّب على الصّعاب.

•المساعدة الإضافيّة: حاولوا الاستعانة بعوامل إضافيّة لمساعدتكم في التغلب على مشاعر الوحدة، مثل التحدّث إلى صديق مقرّب أو أحد أفراد العائلة الموثوق بهم أو طبيب الرّعاية الأوليّة أو الأخصّائي الاجتماعي أو عبر خطوط المساعدة المحليّة إذا كانت متوفّرة.

•حلّ المشاكل: يمكن تحقيق ذلك من خلال تحديد المشاكل التي تتطلّب إيجاد حلول لها ومن ثمّ التفكير في الحلول المتوفّرة وتطبيق هذه الحلول، كما يمكن طلب المشورة والدّعم عند الشعور بالحاجة لذلك.

     في الأخير فإن صحتك و مرضك و مناعتك النفسية بيدك وحدك ، لهذا عليك بالحفاظ عليها و السعي جعلها آمنة نفسيا و صحيا الصحة النفسية شانها كشأن باقي أجهزة الجسم حيث من الممكن ان تتعب وتمرض وتحتاج للعلاج. 


_المقال من إعداد المختصة النفسانية: جويرية بريطل.  

•المصادر : 

_كتيب : اعتبارات الصحة النفسية والدعم النفسي والإجتماعي أثناء فاشية 

كوفيد -19، منظمة الصحة العالمية المكتب الإقليمي للشرق الأوسط   

، 18 آذار/مارس 2020

.

_ مقال : "كيف نتجاوز تأثيرات فيروس كورونا على الصحة النفسية"، للمختصة  دعاء عدوان_ مجلة الدوحة بالعربي الجديد ، 17 يونيو 2020 .

_ مقال : "فيروس كورونا: ما تأثير الفيروس على الجسم؟

جيمس غالغر ، مراسل الشؤون العلمية والطبية بي بي سي، 15 مارس/ آذار 2020 ، جدّد في 14 أبريل/ نيسان 2020.

reaction:

تعليقات