القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

العقدة النفسية

 العقدة النفسية
العقدة النفسية

حينما نقول ان فلان لديه عقدة نعني بذلك انه مشغول بقوة شيء ما، بحيث يكون من الصعب عليه أن يفكر في شيء آخر، و يمكن للناس ملاحظة العقدة لدى شخص ما بينما الشخص نفسه لا يفطن لوجودها. 


العقد النفسية هي مجموعة ذكريات او افكار مشحونة بالأنفعال تشكل مشكلة شخصية حميمة بالنسبة للفرد و يحاول ان يدافع ضدها وهو لا يعي ذاته، و تعتبر سراً مزعجاً مكبوت في وعي الفرد الآني لكنه حاضر بدقه في ذاكرته اذا ما تكلمنا معه.
كل عقدة عبارة عن نواه جذبت إليها خبرات عديدة لتشكل تجمعاً حولها، و يمكن تمثيلها بشخصيات صغيرة منفصلة بداخل الشخصية الكلية، و من أبرز هذه العقد :

عقدة نفسية

١- عقدة الذنب

تعتبر من اوائل العقد التي يعمل الوالدين على زراعتها في نفوس أبنائهم، من أهم أعراضها الرغبة في العقاب الذاتي، حينما يستخدم الوالدان طريقة التأنيب المستمر في تربية أبنائهم قد تولد لدى الطفل ضرباً من الشعور المرضي بالذنب او الإثم، و هنا قد يلجأ الوالدان إلى استخدام عامل الإهمال او التعبير و التهديد الوجداني كأن تقول الام لطفلها :(انت عار على الأسرة كلها) مثل هذه العباره و غيرها قد تنمي في نفس الطفل هذه العقدة.

٢- عقدة النقص

تميّز مشاعر الدونية بشكل عام موقف الإنسان المقهور من الوجود، فهي تجعل الخوف يتحكم بالإنسان المقهور خوفه من السلطة، قوى الطبيعة، فقدان القدرة على المواجهه، شرور الآخرين مما يلقي به في انعدام الكفاءة الاجتماعية و المعرفية، فهو يتجنب الوضعيات غير المألوفه و اذا خرج من دائرة حياته الضيقة يحس بالغربة و انحسار الذات، هذه العقدة قد تتولد لدى الابناء حينما يلجأ الوالدان بإستمرار إلى أساليب اللوم و الاستهزاء و التحقير كأن يقول الاب مثلاً لإبنه (انت ولد غبي).

٣- عقدة التنافس الأخوي

هي غيرة مرضية قد تتولد في نفس الطفل بسبب التنافس البغيض الذي قد يحدث بينه و بين أخيه الصغير، فالأخ او الأخت يمثل او تمثل المنافس الخطير الذي يغار منه و يريد القضاء عليه، و الاهتمام الذي قد يبديه الوالدين بأحد الابناء دون سواهم و خاصةً اذا اقترن بالتفضيل و المدح و الملاطفة المستمرة قد يولد هذه العقدة.

٤- عقدة العار

هي نتيجة لعقدة النقص فالإنسان المقهور يخجل من ذاته، يعيش وضعه كعار وجودي يصعب احتماله، في حالة دفاع دائم ضد افتضاح أمره، افتضاح عجزه و بؤسه، يتمسك بشدة بالمظاهر التي تشكل ستراً واقياً لبؤسه الداخلي، هاجس الفضيحة يسيطر عليه (العجز، الفقر، المرض) لديه حساسية مفرطه جداً لكل ما يهدد مظهره الخارجي الذي يحاول ان يقدم نفسه من خلاله للآخرين.

٥- عقدة القلق

حينما يعند الوالدان إلى إظهار الكثير من الجزع و القلق و اللهفه حول صحة الطفل و حياته المستقبليه فإن هذا السلوك قد يسبب بتوليد عقدة الخوف او القلق و عدم الطمأنينه في نفس الطفل، و حينما يبسط الوالدان مشكلاتهم العائلية و الاقتصادية على مسامع أطفالهم او حينما يبالغون في وصف خطورة الاحداث السياسية و الحربية التي تجتازها مجتمعاتهم فأنهم يبثون روح الذعر و عدم الاطمئنان في نفوس أبنائهم.

٦- عقدة البتر

صعوبة تأكيد الذات بطريقة شخصية مستقلة تحمل طابع المسؤولية مما هو في العاده نتيجة لتأثير سيء من قبل البيئة و خصوصاً من جانب الوالدين، بحيث يصبح الشاب او الفتاة عاجز او عاجزة عن شق طريقهم في الحياة، و يعتبر هذا الأسلوب من اخطر الأساليب لانه يقوم على الوقوف في سبيل نمو الطفل و الحيلولة دون استقلاله الذاتي و العمل على إعاقته و عن تأكيده لذاته، هنا نجد الوالدين ينمون في نفوس أبنائهم روح الاعتماد على الوالدين خوفاً عليهم من المستقبل.

غالباً الفرد المعقّد من عقدة معينة لا يبحث للتخلص منها، فقد اولئك الذين يعانون الماً من عقدهم فيبحثون للتخلص منها إما بالعلاج النفسي الفردي او الجماعي

إعداد : ايمان هاني
المراجع :
العقد النفسية /روجيه موكيالي
الضغط النفسي مشكلاته و أثره على الصحة النفسية /د.ماجده السيد عبيد
reaction:

تعليقات