recent
أخبار ساخنة

المماطلة

المماطلة


المماطلة

المماطلة



لماذا نماطل؟ لدينا بعض الإجابات -المماطلة


" الشيء الوحيد الذي يفرق بين الفائزين والخاسرين،
 هو أن الفائزين يشرعون في العمل.      أنطوني روبنز " 

## أنت شخص مثابر.. ألا تعرف؟ 

أود أن أوضح لك عزيزي القاريء في باديء الأمر أنه من المحتمل جداً أن تكون شخص مثابر وصاحب عزيمة قوية ولا تعرف ما المماطلة من الأساس، فقط أنت تشعر بعدم الرضا وأنه هناك دائماً شيئاً ما يجب أن يُفْعَل، فتقنع نفسك كذباً وافترائاً بأنك شخص مماطل، إذا كنت كذلك فمن الأفضل لك ألا تستكمل قراءة هذا المقال.
وعلى الجانب الآخر، لك أن تعرف أن معظمنا مماطلون، فنحن نُنْشيء قائمة المهام خاصتنا لأننا لا نريد فعل أي شيء. [1] كما أننا أصبحنا مرضى المحتوى القصير؛ حالات واتساب، تويتات محددة بعدد أحرف، مقتطفات كتب، مشاهد أفلام مضحكة، أصبحنا في عدائية شديدة لكل ما هو بحاجة لنفس أطول.

## ماذا تعرف عن المماطلة؟ 

المماطلة هي عدم ضبط للنفس وتُعرف باسم التسويف المزمن وهي إرجاء الأعمال المهمة في حياتنا لأجل غير مسمى والقيام بأشياء أقل في الأهمية بدون وجود أسباب مقنعة لذلك. وأسوأ ما في عادة المماطلة أنها تمنعك طوعاً من فعل أشياء قد لا تستطيع فعلها لاحقاً كرهاً.

## فيروس المماطلة المعدي 

على الذين يكتبون قصص الرعب والأساطير تقبل إمكانية الاصطدام بأجسام سوداء بعد الثانية صباحاً،
أو مشاهدة ظلال تنعكس على سقف الحجرة، أو سماع بعض الأصوات غير المألوفة لنا كبشر، أو رؤية الدماء تنثبق من أجسادهم دون وجود جروح ظاهرة، وبالمثل على أولئك الذين يحاولون الكتابة عن المماطلة، لا تبدو فكرة جيدة. من المؤسف إخباركم بأنني منذ قررت البدء، روادتني بعض الأفكار السامة مثل: سأقرأ المقال الذي يتحدث عن كيفية التوقف عن المماطلة في غضون ثلاث دقائق، لكن المقال مكتوب باللغة الإنجليزية، إذاً سأقوم بتنزيل تطبيق يساعدني على ترجمة المفردات الصعبة، ليس الآن بالطبع، بل لاحقاً. مقالي هذا يحتاج إلى صور تشير إلى الموضوع المطروح حالياً، سأقوم بالبحث عن هذه الصور بعد قليل. سأقوم بمشاهدة الفيديو القصير الذي يتحدث عن المماطلة ولا يتعدى الدقيقتين في وقت لاحق.

## كيف تقيس المماطلة بداخلك؟ 

نفر من العلماء اقترحوا ألا نحكم على التصرف بأنه مماطلة إلا عندما يتوفر ثلاثة معايير: أن يكون للتأجيل نتائج عكسية، ثانيا: أن يكون التأجيل لا حاجة له بمعنى أنه ليس هناك هدف من التأجيل، والثالث: أن يترتب على التأجيل عدم إنجاز المهام وعدم إتخاذ القرارات في الوقت المحدد. [2]

# لماذا نماطل طوال الوقت؟
ولعل أولى الخطوات نحو التقليل من نسب المماطلة لديك هي سؤال نفسك: لماذا أماطل طوال الوقت؟

## حماسة البدايات 

حماسة البدايات التي تقودك لفعل الأشياء، سرعان ما تهمد وتسبب لك عائق نفسي في استكمال ما بدأت. ثمة علاقة عكسية بين أولئك الذين بدأوا الأعمال المنوطة بهم بحماسة كبيرة وبين عدم استمراريتهم، والعكس صحيح.

## الشعور بالوحدة 

خوفك من أن تكون وحيداً. بعض المهام الملقاة على عاتقك تصنف كأنشطة انفرادية يتحتم عليك القيام بها بمفردك، لكنك تماطل كي لا تشعر بالوحدة مطلقاً. ومثال ذلك عندما يبدأ الطالب في استذكار دروسه غالباً ما يحتاج للانفراد بنفسه لفعل ذلك.

##  تكلفة التسويف غير عاجلة 

أنت لن تدفع تكلفة التسويف بشكل عاجل، فلن تخسر الكثير مثلاً إذ ما تغيبت عن التمرين اليوم وغداً، بل ستدفع التكلفة بعد أسابيع وشهور.

## الخوف من الألم 

اعتقادك أن اتخاذ إجراء سوف يسبب لك كمية كبيرة
من الألم.[3]

## نشوة الاسترخاء 

نشوة الاسترخاء اللحظية عندما تقوم بتأجيل الأعمال لوقت لاحق فتشعر أنك غير مطالب الآن بفعل أي شيء الآن. وتصبح مُحاصراً داخل عبارة يوماً ما.

## لائحة المهام غير المجدولة

على الرغم من أن ذلك أمر ضروري جداً، إلا أن إدراج العمل في لائحة المهام غير المجدولة يدعوك للمماطلة بالطبع. لأنك ستشعر بالرضا كونك أصبحت تعرف ما يتحتم عليك فعله، لا أكثر.

## الحالة النفسية المثالية 

تنتظر أن تصل إلى الحالة النفسية المثالية التي تجعلك تستطيع البدء بروح حماسية كبيرة، ومن المؤسف أن أخبرك بأنك لن تصل لهذه الحالة أبداً. بحثك  عن الكمال وإخراج عمل متقن لأقصى حد، وتعارض ذلك مع ظروفك ووقتك وإمكاناتك أيضاً.

## احساس النشوة 

قد تكون المماطلة نافذة منبثقة من احساسك بالنشوة عندما تبدأ في عمل جديد، وتحدث النشوة لأنك قطعت شوطاً كبيراً في هذا العمل، حينها تجد نفسك في حاجة للاحتفاظ بالنشوة أكثر من حاجتك لإنجاز هذا العمل.

## المهمة ستنجز من تلقاء نفسها 

سأنتظر بعض الوقت وقد لا أحتاج للقيام بتلك المهمة. مثال ذلك أنك تماطل في الاتصال بزميلك في العمل تسأله عن أمر ضروري فتؤجل هذا الأمر على أمل أن تقوم بسؤاله عندما يتصل بك.

## وضع أهداف غير واقعية 

تقوم بوضع أهدافاً عظيمة ورائعة ومشابهة لأفلام الخيال العلمي وتطالب نفسك بتحقيقها في أوقات قياسية، وغيرك يحدد أهدافاً صغيرة ويحققها فيرتفع سقف تقديره لذاته ويقتنع بأنه أفضل.

## أول اليوم.. الأسبوع.. الشهر.. العام

أخاف يا عزيزي القاريء أن تكون أحد هؤلاء الذين يربطون إمكانية بدء المهام لديهم بالبدايات الزمنية؛
توقف عن الانتظار ليوم الجمعة، للصيف، وحتى يقع شخص ما في حبك، تتحقق السعادة عندما نتوقف عن انتظارها، ونستفيد لأقصى حد من اللحظة التي نكون عليها الآن. سأبدأ في تطبيق تحدي القراءة خاصتي أول الشهر، أخطط للبدء في تعلم اللغة الإنجليزية أول العام.. وهكذا. [4]

## اعتقاد خاطيء أنه لا مجال للراحة 

عندما تبدأُ في آداء مهمة ما، لا تستقطع لنفسك وقت للراحة، وحتى لو حدث فأنت لا تقوم باستغلال هذا الوقت في اجراء عملية استجمام لعقلك، وتعتقد أنك ستعمل لساعات طويلة ومتواصلة كي تتمكن من إنهاء هذا العمل دون استقطاع وقت للراحة.

## ارتباطك النفسي بالعمل

ارتباطك النفسي بالعمل الذي بدأت فيه ولا تود إنهاءه مطلقاً لاحساسك بالاستمتاع والارتياح من ناحيته، وعدم ضمانك لأن يكون الجديد بنفس الدرجة من الاستمتاع، تمسكاً بمبدأ " الذي أعرفه أفضل من الذي لا أعرفه"، ولم تفكر مرة أين سيذهب بك المعنى المضاد للعبارة السابقة؟

## توافر الإنترنت بكثرة 

توافر الإنترنت بكثرة، واحتدام الحرب التي تخوضها مواقع التواصل الاجتماعي لتفوز بمستخدم واحد جديد هو أنت. مما يعني أنه أصبح لديك _ عزيزي المماطل _ بيت افتراضي جديد يتلقفك ويحتويك ويقدم لك كل ما تحتاجه من مُلهيات إذا ما قررت تأجيل البدء في عمل ما.

## صاحب النفس القصير 

حكمك على مدى صبرك ونفسك القصير رغم أنك لم تجرب جري مسافات طويلة.. إذن فأنت لم تختبر مدى صبرك منذ البداية يقودك إلى منطقة الاستسلام وقتل روح المثابرة التي بداخلك.

# المراجع

1.https://jamesclear.com/procrastination
2.https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D9%81
 3.https://www.inc.com/chris-winfield/how-to-stop-procrastinating-in-3-minutes-with-one-simple-question.html
 ‏ 4.http://www.amyreesanderson.com/blog/stop-waiting-for-friday/#.XyTdiGnEGyU
author-img
مدون الجانب النفسي-علم النفس

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent