القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

خرافات في علم النفس

 

 ـ  يستخدم البشر 10% فقط من ادمغتهم 

يعتقد كثير من الناس أن الإنسان لا يستخدم سوى 10% فقط من قدرة المخ ، يشير العلماء إلى أن هذا الأمر لا وجود له على الإطلاق  وان الانسان يستخدم القدرات العقليه  كامله طوال الوقت إذ إن الجهد اللازم لغلق كف اليد وفتحها، أو تنشيط الدماغ عن طريق التفكير في شيء ما يستهلك ما يزيد عن عُشر الدماغ او قدرة المخ  ويأتي أصل الخرافة ربما إلى ما ذكره عالم النفس والفيلسوف الامريكي  "ويليام جيمس في كتابه طاقات الرجال "  حين اشار إلى اننا لا نستغل سوى جزء ضئيل من قدراتنا العقلية والبدنية المحتملة.

أما الجزء الخاص بالنسبة 10%ربما يرجع إلى أن 90% من خلايا الدماغ تسمى "الخلايا الدبقية " والتي توفر الدعم والمساعدة لـ10% من الخلايا العصبية وهي تعتبر المسؤول الرئيسي عن التفكير.  

  مثال على عمل بسيط يقوم به البعض :

 صب القهوة في الصباح: السير باتجاه إبريق القهوة، والوصول إليه، وصب الشراب في الفنجان، وترك بعض الفراغ في الكوب من أجل إضافة الكريمة من أجل إنجاز هذا العمل البسيط فقط يجب أن يكون الفص القذالي والفص الجداري والقشرة الحركية الحسية والحسية الحركية والعقد القاعدية والمخيخ والفصوص الأمامية، جميعها نشطة إنها بمنزلة عاصفة رعدية من نشاط الخلايا العصبية تمر بالدماغ كله تقريبًا خلال فترة زمنية لا تتجاوز بضع ثوان.                                                                                                  

 

 ـ المرضى النفسيون  يتسمون بالعنف

إذا كنت من محبي الأفلام الهوليودية، حتمًا قد شاهدت عددًا لا بأس به من السيناريوهات عن قتلة متسلسلين يعانون من أمراضٍ نفسيه  يتسمون بالعنفِ في المصحات النفسية والعقلية وهو أمر شائع جدًا إلى درجة أجبرت الكثير من الناس على الاعتقاد بأن المريض نفسياً يجب أن يتسم بالعنف فما هي الحقيقة وراء هذا الأمر؟

يشير العلماء إلى أن الأشخاص الذين يعانون من مرض نفسي ليسوا أكثر عرضة لممارسة سلوك عدائي أو عنيف من الأشخاص العاديين، بل إن الغالبية العظمى منهم أشخاص غير عنيفين وقد تنحصر نسبة المرضى النفسيين الذين ينتهجون أساليب عنيفة من 3ـ5% فقط من إجمالي المرضى وهي نسبة ضئيلة جدًا وتقتصر على بعض الأمراض النفسية الخطيرة ، في حين يندمج الكثير منهم في المجتمع ويصبحون أشخاصًا منتجين ونشطين .

 

 

 ـ الطبيب النفسي و تحليل الشخصية  

يعتقد كثيرون بأن المختص النفسي يستطيع تحليل شخصية الآخرين على غرار اختبارات تحليل الشخصية في المجلات ولكنه مع الاسف ليس كذلك ، فالطبيب النفسي مدرَّب على تشخيص الاضطرابات النفسية، وفهم العوامل المساهمة في ظهورها، نعم قد يتمكن من التعرف على سمات الشخصية الخاصة بك شيئاً فشيئاً من خلال تعمق العلاقة العلاجية بينكما،اما التحليل النفسي فهو امر مختلف عن المقابلات النفسية الاعتيادية التي يتم من خلالها التشخيص والعلاج ومتابعة الحالة فيما بعد (وهو نمط العلاج الأكثر شيوعاً في العيادات النفسية). فالتحليل النفسي يتطلَّب عقد جلسات متكررة (قد تصل إلى جلسة كل يوم أو يومين) مدة الواحدة منها قد تصل إلى ساعة كاملة وتمتد لفترات طويلة قد تصل لسنوات .

 

 ـ الصدمات الكهربائية

كثيراً ما أظهرت الأفلام قديماً مشاهد مصابين باضطرابات نفسية يخضعون للعلاج بالصدمة الكهربائية، وغالباً ما تم تصوير هؤلاء وهم يعذبون بوحشية تليق بمساجين في سجن سيئ السمعة فما هو العلاج بالصدمه الكهربائية ؟

العلاج بالصدمة الكهربائية خيار علاجي مثل باقي العلاجات في شتى فروع الطب، له ما له وعليه ما عليه والأمر الأهم هو أن المريض لا يشعر بالصدمات الكهربائية ولا بنوبات الصرع نظراً لتأثير التخدير العام، وتُعد موافقة المريض شرطاً لإجرائه ، في الحقيقة أنه نوع من أنواع التدخلات العلاجية المتاحة لعلاج بعض الاضطرابات النفسية الشديدة والعصيّة على العلاجات الأخرى، كحالات الاكتئاب المقاوم للعلاج وغيرها يتم عمل جلسات هذا العلاج تحت التخدير العام بإشراف مباشر من طبيب التخدير وطبيب النفس، وتتضمَّن مراقبة طبية دقيقة تشمل تزويد المريض بالأكسجين وقياساً مستمراً للعلامات الحيوية وبعد التخدير، يتم توصيل قطب أو قطبين كهربيين إلى الرأس، حيث يتم تمرير تيار كهربائي بسيط يكفي لتحفيز نوبة صرع قصيرة تحدث للمريض وهو تحت التخدير العام إذ يُعدُّ حدوث هذه النوبة أساسياً لإحداث الأثر العلاجي

ولا يُعلم بالتحديد ما هي آلية عمل هذا العلاج وما هي التغييرات التي يحدثها في الدماغ ولكن من المعروف امتلاكه لنسب تحسن عالية خصوصاً لحالات الاكتئاب، وحالات التخشب ويتصف هذا العلاج بنسبة امان لا بأس بها، حيث لا يرتبط بمخاطر صحية مهدّدة للحياة سوى المخاطر المرتبطة بالتخدير وأبرز الأعراض الجانبية المقلقة تتمثَّل في احتمالية حدوث ضعف للذاكرة لا يستمر –إن حدث- لأكثر من ستة أشهر على الأرجح ..........و هذا كافٍ لنفي خرافة التعذيب  .

 

الادوية النفسية

من المؤكد أن كثيرمن مراجعي العيادات النفسية قد يحتاجون علاجاً دوائياً إلا أن هذا ليس قاعدة يجب أن تسري على كل شخص، فلكل حالة تفاصيلها واحتياجاتها المختلفة وتتضمَّن أنواع العلاجات الأخرى الممكن تقديمها: جلسات العلاج النفسي بأنواعها المختلفة، والرياضة، والعلاج بالضوء، والعلاج بتحفيز الدماغ (كالعلاج بالصدمة الكهربائية أو التحفيز المغناطيسي للدماغ)، وغير ذلك فلكل نوع من أنواع التدخلات العلاجية المختلفة دواعي استعمال خاصة به، وليست كل الأنواع بالضرورة نافعة لكل الاضطرابات النفسي

و اكثر ما يخيف مراجعي العيادة النفسية اعتقادهم أن الأدوية النفسية تسبب الإدمان وهذا الاعتقاد غير دقيق

فمعظم الأدوية المستخدمة في الطب النفسي لا تسبِّب التعود أو الإدمان، ولكن ثمة أدوية قد تسبّب التعود إذا استخدمت لفترات طويلة وبلا دواعي استعمال  والجدير بالذكر أن بعض الاضطرابات النفسية المزمنة تستلزم أخذ الدواء لفترات طويلة، حيث قد تسوء الأعراض عند التوقف عن الدواء الأمر الذي يؤكد قناعة الإدمان لدى البعض، ولكن هذا ليس صحيحاً إذ إن عودة الأعراض بعد ترك الدواء لا تعني أن المريض تعوَّد على الدواء ولا يستطيع الفكاك منه، بل إن الاضطراب النفسي لديه مزمن ويتطلب علاجاً مزمناً، تماماً مثل احتياج المصاب بمرض السكري للدواء أو الإنسولين للحفاظ على مستوى السكر بالدم ضمن المعدل الطبيعي .

 

 

 ـ لم قد يتعرض شخصان لنفس المؤثر فيصاب أحدهما باضطراب نفسي بينما لا يصاب الآخر؟

 لم نتفاجأ بأن شخصاً نشأ لديه اضطراب نفسي من دون وجود أية ضغــوط أو مؤثرات واضحــة، بينما يواجه آخر كثيراً من صعوبـات الحيـاة ولكنه لا يعانـي من أي اضطراب؟

مثل هذه الأسئلة لا تبدو سهلة الإجابة فطالما كان الحديث عن مسببات نشوء الاضطرابات النفسية غايةً في التعقيد، وهذا نابع من تداخل العوامل ذات الصلة إلا أن النموذج البيولوجي-النفسي-الاجتماعي يعدّ الأكثر قبولاً في الأوساط العلمية لتفسير أسباب الاضطرابات النفسية فكما يتضح من الاسم، يُعد هذا النموذج من الاضطراب النفسي مزيجاً من تفاعل عدة عوامل عوامل بيولوجية أو حيوية وعوامل نفسية وعوامل اجتماعية ، وفهم هذه العوامل قد يساعدنا على الإجابة عن أسئلة مثل: لِمَ أُصيب هذا باضطراب نفسي وليس ذاك؟ ولِمَ أُصيب الآن ولم يُصَب قبل سنة؟ ولِمَ استمر معه الاضطراب أو تعافى؟ فهذه العوامل إن توافرت وكانت كافية للإصابة بالاضطراب النفسي، فإنها لا تجامل أحداً حسب مكانته الاجتماعية أو وضعــه المادي أو مستوى تديّنه لا أحد يمتلك المناعة التامة ضد الإصابة بأي علة نفسيةً كانت أم جسديةً .

 

 ـ الفصام هو تعدد في الشخصيات

الأفراد الذين يعانون من الفصام لهم شخصية واحدة فقط، وهذا المرض نفسي مزمن ويصيب 1% من أفراد المجتمع  مما يؤدي إلى خلل في حياة المريض ويؤثر على التفكير والسلوك والشعور ، تتم معالجة هؤلاء الأفراد في مؤسسات الصحة المختلفة بواسطة الأدوية وبمساعدة العلاج النفسي وإعادة التأهيل .

 

 ـ مشاكل الصحة النفسية لا تصيب الأطفال

في الحقيقة حتى الأطفال الصغار قد يصابون بالمشاكل النفسية وعادةً ما تكون هذه المشاكل قابلة للتشخيص، وتحدث هذه المشاكل نتيجة لتفاعل عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية معاً ويذكر أن نحو نصف الأمراض النفسية تظهر علاماتها قبل إتمام الشخص لعامه الـ 14. وثلاثة أرباعها يظهر قبل إتمامه الـ 24. ولسوء الحظ، فإن أقل من 20 % من الأطفال والمراهقين ان لم يكن اقل  يتلقون العلاج الذي يحتاجونه، على الرغم من أن الدعم النفسي المبكر يساعد قبل تعارض المرض النفسي مع النمو الطبيعي و تكون نتائج العلاج افضل .  

 

 ـ مصابو الأمراض النفسية ـ حتى من يسيطرون على أمراضهم ـ لا يستطيعون تحمل أعباء الوظيفة والعمل  

إن مصابي الأمراض النفسية منتجون حالهم كحال أي شخص آخر، بل وأن من يوظفون مصابي هذه الأمراض يسجلون أنهم جيدو الحضور ودقيقون كما وأن لديهم حماس جيد .

 

 ـ الوقاية لا تنفع فمن المستحيل الوقاية من المرض النفسي

إن الوقاية من الاضطرابات النفسية والسلوكية والعاطفية تتضمن وقاية الشخص من العوامل التي تؤدي إليها، كوقايته من التعرض للصدمات أو الإساءة .

 

 ـ الحزن هو نفسه الإكتئاب  

من أكثر الافكار الخاطئة الشائعة أن الحزن هو الاكتئاب إلا أن هذا غير صحيح حيث أن الحزن حالة عرضية تمر مع الوقت وهي تحدث بفعل بعض الظروف السيئة والضاغطة، أما الاكتئاب فهو عبارة عن إضطراب تدني الحالة المزاجية لفترة طويلة قد تكون دائمة، ما يؤثر على قدرة الإنسان في القيام بمهامه اليومية والتمتع بالحياة  حيث ان الاكتئاب ينتج بسبب خلل في كيمياء الدماغ ووظائفه .

 

 ـ الوسواس القهري يرتبط بعامل النظافة  

قد يظّن البعض أن الوسواس القهري يرتبط بشكل مباشر بعامل النظافة إلا أن هذه الفكرة لا تمتّ الى الواقع بصلّة لأن هذه الحالة تكون ناتجة عن فكر غير مرغوب فيه يترسخ في العقل ويتحكم بالشخص إلى حد كبير لناحية تصرفاته وأفكاره وأعماله .  

 

 

 ـ ما يؤثر على الصحّة النفسية هو ضعف الشخصية

لا علاقة أبداً تجمع بين المشاكل النفسية والمعاناة من ضعف الشخصية وإنعدام الثقة بالذات، وذلك لأن أسباب الأمراض النفسية تتضمن العوامل البيولوجية مثل الجينات والحالة الجسدية والنفسية، إضافة الى إحتمال التعرّض لاكثر من الظروف الحياتية الصعبة بسبب التعرض لصدمة أو إساءة قاسية تنطبع بداخل الإنسان وتؤثر عليه .

 

 ـ اما أن تكون مريضا نفسيا أو سليما نفسيا ولا ثالث لهما

الأمر ليس كذلك تمامًا، حيث تعتبر المشكلات النفسية من المشاكل المستمره فمن الممكن أن يعاني شخص سليم نفسيا من صدمة عاطفية أو أكثر، الأمر ذاته للشخص السليم بدنيا، حيث من الطبيعي أن يشكو مِن مشاكل صحية صغيرة مثل إصابة في الركبة أو ارتفاع في الكوليسترول وبالتالي حتى ولو كنت معافى بدنيا، فهناك احتمالية لِأن تكون مصابا بأحد الاضطرابات النفسية .  

 

 ـ لا يمكن منع الأمراض النفسية من الحدوث

لا يستطيع أي منا مَنع جميع هذه الاضطرابات من الحدوث، حيث أن جينات الجسم وأحداث الحياة المؤلمة التي نواجهها أحيانا تحول بيننا وبين منع الصدمات النفسية التي قد تطرأ نتيجة لها، ولكن ما نوصي به دائمًا هي بضع خطوات تساعد في تحسين الصحة النفسية ومنع حدوث تفاقمات غير محسوبة، فمثلًا، إدخال نمط صحّي لحياتك، يتخلله الطعام الصحي وقسطٌ وافر من النوم وبعض التمارين يمكنه تعزيز شعورك بالتحسن ، كذلك فإن التخلص من بعض العادات المدمره للنفسية، مثل جلدِ الذات والتفكير الكثير بالماضي، بإمكانه فعل العجائب للحفاظ على سلامتك النفسية .

 

 ـ وصفهم الدائم بالعنيفين 

للأسف، عادةً ما تصف وسائل الإعلام مرتكبي الحوادث المتعلقة بإطلاق نار أو حادثة عنف أسري تحت بند المصابين بأمراض نفسية. ومع أن وسائل الإعلام تظهرالمتسببين بهذه الحوادث كمرضى نفسيين إلا أن معظمهم ليسوا كذلك ،حيث تُشير الرابطة الأمريكية لعلمِ النفس بأن 7.5% فقط من الجرائم يرتبط مرتكبوها بأعراض لأمراض نفسية ويُعد الفقر، وتعاطي المخدرات، والبطالة والتشرد من أبرز الأسباب التي تقود بالأشخاص لارتكاب أعمال عنف وتخريب .

 

 ـ ديمومة الأمراض النفسية

واحدة من أشهر الخرافات حول الأمراض النفسية هي عدم قابليتها للشفاء، والأمر صحيح حينما يتعلق بمرض مثل انفصام الشخصية الذي بطبيعتهِ يلازم المريض طوال حياته ولا يبرأ منه لكن معظم المشكلات النفسية قابلة للعلاج .

 

 ـ البالغون فقط من يتعرضون للمرض النفسي

المرض النفسي ليس حكراً على البالغين فقط بل يتعرض له الأطفال والمراهقون أيضاً ، هناك الكثير من الصعوبات التي تقابل هاتين الفئتين أثناء مراحل النمو والنضج المختلفة لكننا لا يجب أن نعتبر أنهم محصنين ضد الأمراض النفسية أو أنهم لا يصابون بها ، في الحقيقة أن 1 من أصل 5 من المراهقين والأطفال يعانون من مرض نفسي ما ويعانون في التعامل معه وأغلب الظن لعدم إدراكهم أو إدراك الأهل بحقيقة أنهم أصيبوا بمرض نفسي ما  ، هناك دراسات تؤكد أن العديد من الأمراض النفسية الشهيرة كالاكتئاب، وفقدان الشهية، والقلق وغيرها، تكون قد بدأت مع المصابين بها في مراحل الطفولة والمراهقة .

 

 ـ تعرض الطفل للمرض النفسي هو خطأ الوالدين

لا يجب لوم الوالدين فقط على تعرض أطفالهم للمرض النفسي، فهناك الكثير من العوامل التي تكون خارج سيطرة الأهل والتي من شأنها التسبب في الاضطراب النفسي لدي الأطفال من أهم هذه العوامل هو عامل الوراثة والعوامل البيولوجية ،هناك أيضاً البيئة المحيطة بالطفل والتي قد تسبب له الإجهاد والإرهاق مما ينعكس على صحته النفسية ،هناك أيضاً احتماليات تعرض الجنين للمخدرات أو الكحول مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية .

 

 ـ الابداع و الامراض النفسية

لاعلاقة  بين الإبداع والأمراض النفسية حيث يرى بعض العلماء أن الأمر مجرد صدفة، وأنه ليست هناك قاعدة ثابتة للأمر، ومنهم أستاذ علم النفس ألبرت روثنبرغ في جامعة هارفارد، حيث ذكر في كتابه الذي أصدر في عام 2014 بعنوان "رحلة من عجب: التحقيق في الإبداع العلمي" أنه قابل 45 من العلماء الحائزين على جائزة نوبل، ولم يجد أي ارتباط بين الإبداع والاضطرابات النفسية وقد أوضح أن العمل في الفن أو الأدب، لا يثبت أن الشخص مبدع، ولكن العديد من الناس الذين يعانون من مرض عقلي يحاولون شغل الوظائف التي لها علاقة بالفن والأدب، ليس لكونهم بارعين فيها، ولكن بسبب انجذابهم لمثل هذه الوظائف حيث تستخدم جميع المستشفيات العقلية العلاج بالفن، وعندما يخرج المرضى من هذه المصحات يجدون متعتهم في ممارسة الوظائف الفنيه . 

 

 ـ أنت معقد نفسيا  

من منا لم يحظى بلقب "معقد نفسيا" في حياته ومن منا لم ينعت به محاوره إذا اختلف معه في الرأي والفكر

كلمة نرددها كثيرا لكن قليلون منا يدركون مفهوم العقدة النفسية ، لعل هذا المصطلح(العقد النفسية)من أكثر الكلمات التي يتداولها الناس وعادة ما يطلقونها دون علم بمعناها الحقيقي،وقد يصف الواحد منا شخصا آخر بأن لديه عقدة أو نصف من نختلف معه أنه معقد دون أن نعلم الأصل العلمي لما نقول وأصل الحكاية حين نبحث عنه لابد من العودة إلى قواعد علم النفس الحديث التي وضعها الطبيب النمساوي المعروف " سيجموند فرويد " حين وضع تصورا للنفس الإنسانية بأنها تتكون من العقل الواعي الذي يتعامل مع حقائق الحياة ويخضع لسيطرتنا وإرادتنا،والعقل الباطن الذي يحتوى علي أشياء كثيرة لا نعلم عنها شيئاً في الأصول المعتاده منها الرغبات المكبوتة والانفعالات الداخلية وقوى تتصارع مع بعضها البعض بداخلنا،فالعقدة النفسية هي إذن مجموعة من المشاعر والانفعالات الداخلية تعبر عن احتياجات وغرائز متشابكة قد تنشأ من المبالغة في طلب بعض الرغبات بصورة قد تؤدى إلى الانحراف . وليست العقد النفسية-من هذا المنظور النفسي-سوى خبرات ومشاعر تحمل انفعالات نفسية تم اختزانها في عقلنا الباطن في مراحل عمرنا السابقة،ربما من أيام الطفولة نتيجة لتعرضنا للضغوط والحرمان والمواقف الصعبة،ورغم أن هذه المشكلات قد أنتهى عهدها منذ زمن طويل إلا أنها تبقى في داخلنا،ويمكن أن تشكل طباعنا وسلوكنا ويظهر تأثيرها حين تتعرض لمواقف مشابهة في حياتنا والحقيقة أن كل منا لديه  من العقد النفسية كم معين قد يتحكم في ميوله واتجاهاته في الأحوال المعتاده ، وقد يؤثر في مزاجه وحالته النفسية في حالة الصحة النفسية أو حين يصاب بالاضطراب النفسي ويختلف نوع العقدة النفسية من شخص لآخر .

 

 

 

 ـ مريض نفسي ام مريض عقلي ؟

يشكل المصابون بالتخلف العقلي حوالي 3% من الناس بينما تصل الاضطرابات النفسية إلى 20 -30% ويختلف المريض النفسي عن المريض العقلي (المجنون) بأشياء كثيرة من أهمها أنه يعي مرضه أو ما به من حالات نفسية غير سوية، كما يعي جيدًا سلوكه ونشاطاته الفردية والاجتماعية. فعلى سبيل المثال المصاب بالهلوسة (هي انحراف بالحس والإدراك) قد يرى أو يسمع أشياء لا وجود لها في الواقع، إلا أنه يعلم جيدًا أن هذه الأشياء التي يسمعها أو يراها لا وجود لها، لذلك يكون سلوكه طبيعيًا وعاديًا

أما المريض العقلي (أنواع الجنون الكثيرة) فهو بالعكس، قد يرى أو يسمع أشياء لا وجود لها ولكنه (وهذا ما يميزه) يقتنع فعلاً بوجودها، ويكون بموجب ذلك سلوكه ونشاطه وحركاته ، ففي بعض أنواع الجنون يقول المريض: (إنه يسمع صوتًا أو يرى قادمًا من بعيد) لذلك فهو يصغي لهذا الصوت أو يجيب عن أسئلة وهمية أو يخاطب هذا الصوت غير الموجود كما أنه قد يتقدم لمقابلته أو للهجوم عليه أو يشير إليه يظن وجود أشياء غير موجودة ويبني سلوكه على هذا .

 

 

 ـ اعراض نفسية ام امراض النفسية

 الأعراض النفسية هي تلك التفاعلات النفسية التي تطرأ على الفرد نتيجة تفاعله مع ظروف الحياة اليومية، وتستمر لفترات قصيرة وقد لا يلاحظها الآخرون، ولا تؤثر عادة على كفاءة الفرد وإنتاجيته في الحياة، كما لا تؤثر على عقله وقدرته في الحكم على الأمور وتعد هذه العوارض النفسية جزءًا من طبيعة الإنسان التي خلقه الله بها فيبدو عليه الحزن عند حدوث أمر محزن، ويدخل في نفسه السرور والبهجة عند حدوث أمر سار

أمـا الأمراض النفسية فأمرها مختلف، وهي لا تقتصر على ما يسميه الناس بالجنون، بل للمرض النفسي معنى واسع يمتد في أبسط أشكاله من اضطراب التوافق البسيط إلى أشد أشكاله تقريبًا متمثلاً في فصام الشخصية شديد الاضطراب  كما أنه ليس شرطًا أنْ تُستخدم العقاقير في علاج ما يسميه الأطباء النفسيون بالأمراض النفسية فمنها ما لا يحتاج إلى علاج دوائي فهي تزول تلقائيًا وربما لا يحتاج معها المريض سوى طمأنته كما يحدث عادة في اضطرابات التوافق البسيطة .

 إعداد : إيمان هاني

reaction:

تعليقات