القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

المرونة النفسية؟

المرونة النفسية؟

ما هي المرونة النفسية

تأتي الكثير من الحالات للعيادة، ويتم طرح الكثير من الأسئلة من طرفهم، تتمحور أغلبها، في كيفية التكيف مع العالم، فكما نعلم أن العالم الخارجي، يؤثر في ذاتنا الداخلية، وعادة ما أنصحهم بكلمة، وهيا المرونة، أن تكون مرن، مرناً نفسياً، أو ما يطلق عليها في علم النفس-المرونة النفسية-، فما هي المرونة النفسية...؟
أولا ولنتفق ان المرونة النفسة هي أفكار وسلوكيات واعتقادات يمكن لأي شخص أن يتعلمها، وأن ينميها، وأنه وكلما كانت الشخصية ناضجة كلما زادت القدرة على المرونة النفسية.

لم المرونة النفسية مهمة؟

هناك كمية هائلة من الأدلة و الدراسات تشير الآن إلى أنه كلما اصبح الشخص أكثر مرونة من الناحية النفسية فهذا يساعده على الحصول على حلول للتكيف ويجعله غير عالق اجتماعيا ونفسياً، و يعطيه مرونة في التعامل مع الإجهاد، وتحسين الرفاه النفسي ، و أيضا تعتبر المرونة النفسية مساهم كبير  لبناء حياة نفسية ذات معنى مبنية حول ما هو عليه الشخص حقاً.
والشخص الذي لا يمتلك مرونة أكثر شخص معرض للصدمات و الاضطرابات النفسية .

فما هي بالضبط المرونة النفسية؟

Psychological-flexibility
هي أحد اهم المواضيع السيكولوجية، وأحد التعاريف الشمولية لها، أنها امتلاك الفرد القدرة على التعامل مع المشكلات، والتوتر و الضغوط و التحديات، وكذلك النهوض مجدداً، بعد التعرض للنكسات و العقبات و المصائب، و قدرة الفرد على التعافي من الصدمات، ويمكن اختصار هذا التعريف في جملتين:
أن تسبح في المشاكل النفسية دون أن تغرق.
وتنحني وتميل دون أن تنكسر.
ويعرفها طارق الحبيب بأنها الفترة الزمانية التي أقضيها للرجوع الى المزاج الذي كنت عليه قبل أن يحصل التوتر، فمثلاً لو شتمك شخص، فسيجعلك سلوكه تنفعل، فإذا كان انفعالك منه استمر لدقائق معينة، وعدت إلى حالتك الطبيعية، فهذا يعني أنك مرن نفسياً، والعكس  صحيح.
 هي  إذن «القدرة على الاتصال باللحظة الحالية بشكل أكمل كإنسان واع ٍ وتغيير السلوك أو الاستمرار فيه عند القيام بذلك بما يخدم الوقت الحاضر.
أي:"الاتصال بالحاضر بشكل أكمل"

 يعني أن تكون حاضرًا حقًا في الوضع الحالي، بما في ذلك الأفكار والعواطف الصعبة التي يواجها الكثير منا ، وقبول هذه كجزء من حياة غنية وذات مغزى. هذا القبول أمر بالغ الأهمية ، لأن الأبحاث تظهر أن محاولة التخلص من أفكارنا وعواطفنا الصعبة تزيد من تكرارها وقوتها ومدة بقائها.
أي أن تتقبل ما يجري داخل حياتك.
أن تكون مرناً نفسياً لا يجعل الحياة أسهل أو أكثر متعة. ولكنه يجعلها أكثر حيوية وتوجهاً للقيم. وهذا ما يريده معظم عملائنا. مهنة تستحق المتابعة، وحياة تستحق العيش...
وقد قالت الجمعية الامريكية لعلم النفس، ان المرونة النفسية هي عملية جيدة للتكيف ومواجهة كل من الصعاب والمشاكل في الحياة، سواء كانت اجتماعية أو عائلية أو طبيعية، مهنية،  و بل وحتى المواقف الضاغطة.

عوامل المرونة النفسية:


إن المرونة النفسية تعتمد على العديد من العوامل، ولربما أهمها يمكن في النقاط الأتية:
01: أن يثق الشخص في قدراته و نقاط قوته ويتعامل مع نقاط ضعفه.
02:القدرة العقلية و المرونة الفكرية و النظرة المرنة، التي تساعد الشخص على بناء مخططات واقعية مع إمكانية التعامل مع المشاكل التي تعتري هاته الخطط.
03: الذكاء العاطفي و الاجتماعي والذي يمكنه من القدرة على التواصل وتطوير العلاقات
04: إدارة لمشاعر و الدوافع الداخلية
05: أن يمتلك القدرة على حل المشكلات

أبعاد المرونة النفسية:


إن المرونة النفسية، تشمل بعدين أساسيين: التعامل-التكيف:
أولها: التعامل مع الصعوبات و المخاطر التي تحيط وتواجه الشخص في حياته اليومية، أي كل ما يشكل خطر وتهديد للفرد و التعامل معه.
ثانيتها: يتمثل في التكيف ومواجهة الأحداث بطريقة مفعمة بالإيجابية.
إن الأشخاص ممن يمتلكون المرونة النفسية إذن، يستعدون للتعامل بمرونة مع الصعاب، ويجعلونها خبرة في حياتهم، وايضاً ينظرون نظرة تكيف للعالم، حتى ولو إنهار من حولهم.

نصائح لزيادة المرونة النفسية:

01: جرب أن  تتقبل مشروعية معاناتك
إنه وبغض النظر على نوع معاناتك، جرب أن لا تشعر بالخجل مما تحس به، فمن حقك أن تشعر بالمعاناة، بالألم، بالحزن، فأنت في النهاية إنسان، ولك عواطف ومشاعر، وقد مررت بتجربة صعبة.
02: تذكر كيف كنت قوياً ومرناً من قبل
جرب أن تسأل ذاتك، كيف كنت تمر مثل الماء، مثل مرونة الماء، على المواقف، وتمضي تلك المواقف بسلام.
03: الحياة أخذ، أكثر منها عطاء، أصلح المشكل ولا تنتر منه ان يحل نفسه بنفسه
إن من يمتلكون مرونة نفسية عالية، لا يبحثون عن وصف المشكل، بل يجدون طرق للحل، وهذا ما أفعله، حين يأتي شخص لي بمشكلة، لا أقوم بتحليل للمشكلة، والبكاء عليها، بل أقوم مباشرة بتذكير نفسي، انه ولكل مشكلة حل.
04: اعرف نقاط قوتك و جرب  الثقة في نقاط القوة والقدرات التي تمتلكها:
جرب أن تبحث عن أي خيط داخلك، أي قدرة، أي فكرة، وجربها، للخروج من دائرة المشكلة، الى نور الحل.
05: جرب الجماعة، ولا تفعل كل شي لوحدك
الشخص المرن، يلجأ دوماً على أقرب صديق، يعرفه، أو على زوجته، أو حتى غل معالج، لكي يستعيد عافيته بسرعه، وينطلق لحل مشكلته، والتكيف معها
06: ماهي طريقتك المفضلة في أخذ استراحة
وهذا نقصد به أن تبحث عن طريقتك المفضلة الرائعة التي تريد بها أخذ استراحة، هناك البعض من يقرأون الكتب، أو يمارسون هواياتهم، أو حتى يمكنك الحكي و التنزه و الخروج مع أصدقائك، فأحيانا، لا تكون قادراً على حل المشكلة، ولكن فعلياً بأخذك للإستراحة التي تعجبك، ستحمي نفسك من الإرهاق، لذا واجه بقوة وإسترخي بعمق.
07: مارس التعاطف الذاتي، و تذكر كل المصائب التي جعلت منك قوياَ
فيما يخص التعاطف الذاتي حظرت لك مقال كامل هنا

صفات الأشخاص الذين يتمتعون ب المرونة النفسية:

01: الإستبصار أي القدرة على التواصل بين الذات و الأخرين،
02: الإبداع و التحدي وتخيل تتالي الأحداث لصناعة القرارات
03: روح الدعابة وإدخال السرور للنفس
04:القدرة على تكوين علاقات
05: إمتلاك الصحة النفسية الجيدة
06: التمتع بنظرة إيجابية عالية
07: القدرة على تحمل المسؤولية
08: القدرة على تحمل النقد
07:التعلم من الأخطاء
08: التسامي الأخلاقي.

تفسيرات بعض نظريات علم النفس للمرونة النفسية

01
يرى فرويد أي المدرسة التحليلية، أن قدرة الفرد على مواجهة الشدائد و المصاعب مرهون بقوة الأنا، وقدرتها على إحداث التوازن النفسي، و التوفيق بين متطلبات الهو و الأنا.
02
روجرز رأى ان المرونة النفسية لها دلالة على الإنسجام بين الذات و الخبرات، و الأشخاص الصحيحون نفسياً، لديهم القدرة النفسية التي تمنكهم من إدراك الواقع وهم متفتحون لكل التجارب.
عموماً من يتمتع بالمرونة النفسية، يمتاز بضبط داخلي عالي جداً، هذا الضبط يجعلهم ديناميكيين، والديناميكا و الدينامية النفسية تجعلهم مثل الماء في مواجهة مصاعب وظروف و مشقات الحياة، ويجعل لديهم نظرة إيدابية تفاؤلية للحياة.

إن تعلم طريق المرونة، سيجعلك تسير في مواجهة الأحداث صادمة للحياة،  بصلابة نفسية عالية.


:إعداد: بلال مرسلي


reaction:

تعليقات