recent
أخبار ساخنة

الكبت


 الكبت أو Répression
اعداد المختصة النفسانية : جويرية بريطل
 
الكبت


----

مقدمة من كتاب عن الكبت:

كل شعور  لايتم التعبير عنه   خاصة مشاعر الغضب يتحول الى كبت او الى اعماق اللاشعور . وربما نسي الشخص الذي تعرض لإساءه في فترة الطفوله هذا الحدث . فهو لايتذكر هذا الحدث المؤلم . ومعظم  المشاكل النفسيه سببها يعود لفترة الطفوله حيث يكون عقل الطفل لم يصل لدرجة الوعي الكامل  فالطفل لايفرق بين الحقيقة والخيال . 

------

     يعمل العقل على انكار المشاعر لأنها تمثل تهديدا واضحا لذات الفرد ، لذلك تقوم "الأنا" بنقلها من دائرة الشعور الى دائرة اللاشعور ، و ذلك حماية للنفس مما يؤلمها و يحقرها ، و خفضا للتوتر و القلق الذي يعانيه الفرد .الغضب- الكبت - الانفجار

      فما هو الكبت و ما علاماته ؟

1.   مفهوم الكبت :

   يعتبر الكبت نوعا من الحيل الدفاعية لاشعورية  تتمثل في الانكار الدائم لمجموعة من المشاعر و الافكارو الذكريات المؤلمة التي وقعت في الماضي و سببت صدمة نفسية .

2.   آلية حدوث الكبت :

    يحدث الكبت عندما يتم نقل الخبرة النفسية من دائرة الشعور الى دائرة اللاشعور و من دائرة الوعي الى دائرة اللاوعي ، لكن لذة اخفائها لا تدوم نفسيا حيث يصطدم الفرد بها فتؤثر سلبا على سلوكه و طبيعة حياته في بعض الأحيان         و يصعب تفسير سلوك الفرد حينها ما لم يخضع لعملية التحليل و العلاج النفسي .
 مثال توضيحي لحالة كبت أو كظم نفسي :
   شخص بالغ عانى في طفولته من لدغة عنكبوت ، فيصبح لديه فوبيا أي الخوف من العناكب دون أن يتذكر تلك التجربة و هو طفل ، و نظرا لأنه تتم عملية كبت تلك الذكرى في اللاشعور او اللاوعي لا يجد الشخص حقيقة تفسيرا منطقيا لخوفه من العناكب .
الأساليب الدفاعية ( الشعورية واللاشعورية ):
حيل دفاعية شعورية :
    وهي التي تخضع للتفكير والإرادة للوصول إلى قرار ، والعمل والمثابرة مثل: (إزالة العقبة ، تغيير الطريق ، تغيير الهدف ، التوفيق والتأجيل ، التعويض ).  
 حيل دفاعية لا شعورية :
    وهي التي لا تخضع للتفكير ولا للإرادة ، ويلجأ إليها أغلب الأسوياء ، وهي وسائل أو حيل هروبية ، الاكثار منها يعتبر مظهر من مظاهر المرض النفسي مثل : (الكبت).



وظائف عملية الكبت في الحياة النفسية :

1. وظيفة وقائية : هي تقي الفرد مما يؤذيه أو يؤلمه ، أو لا يتفق مع فكرته عن نفسه ، أو لا يتفق مع مثله الاجتماعية والجمالية والخلقية ، وما يمس احترامه لنفسه ، بمعنى وسيلة لخفض التوتر النفسي .
2. وظيفة دفاعية : هي تمنع الدوافع الجنسية أو العدوانية من أن تفلت من زمام الفرد ، وأن تتحقق بالفعل بصورة ظاهرة ومباشرة ، فتكون خطرا على الفرد نفسه ، أو تكون ضارة بصالح الفرد في المجتمع .

الفرق بين عملية الكبت وعملية القمع :
  عملية الكبت :هي عملية لاشعورية ، وغير مقصودة ، تصدر عن الفرد دون قصد أو إرادة .
  عملية القمع :هي عملية شعورية ، يتم فيها منع الرغبات أو النزعات غير المستساغة ، تحدث تحت إرادة ووعي الفرد.

علاقة الكبت بعملية المقاومة :

       تعتبر عملية المقاومة هي العملية المكملة لعملية الكبت ، وهي الحاجز النفسي ضد إخراج أو ظهور المؤثرات اللاشعورية إلى دائرة الشعور . ولكن عدم ظهور هذه المؤثرات وبقائها في اللاشعور ، لا يعني عدم ظهورها إلى الشعور مرة أخرى ، وإنما تأجيلها أو إخفائها لتجنب الصراع المؤلم ، وليبقى سلوك الفرد مقبولا اجتماعيا وأخلاقيا ، وتبقى في عمل دائب ومستمر ، محاولة الخروج إلى الشعور ، مرة أخرى ، فيقاومها الإنسان حتى لا تشوه فكرته عن نفسه وتخل بتقاليده ، وتزعج راحته النفسية .

مفهوم الكبت أو الكظم و ارتباطه بنظرية سيغموند فرويد :

      ناقش الباحثون مفهوم الكبت و آثاره النفسية على الانسان حيث تشير بعض النتائج الأبحاث الى أن الأشخاص يكونون أكثر حماسا لنسيان الصدمة عمدا بدلا من كبتها ، كما تظهر الأبحاث أن بعض الأفراد قد يعانون من فقدان الذاكرة للتعامل مع التجارب المؤلمة حيث تركز التأثيرات المسببة للأمراض على تشوه الذكريات التي تحمي صحة الفرد.
      أثبتت اليزابيث لوفتوس و هي عالمة نفسية أمريكية أنه من الممكن جدا زرع ذكريات خاطئة في الأشخاص لذلك يعتقد الكثير من علماء النفس أن محو الذكريات المؤلمة يعتبر راحة للفرد .

  الخلاصة:     

     اذن من خلال ما سبق نستنتج أن الكبت أو الكظم النفسي عملية نفسية لاشعورية لاواعية تتم داخل الفرد من أجل حمايته من الصدمات ، لكن الافراط فيها يسبب اضطرابات في النفس و  خللاً في ادراك الوقائع كما هي .

المصدر : سيجموند فرويد و ليم شتيكل ، ترجمة : علي السيد حضاره ( الكبت ) ، المكتبة الشعبية ، القاهرة .

"فهمت مؤخرًا، بأن كلما كتم المرء أحزانه وراكمها، كلما تحولت تدريجيًا إلى ألم جسدي، تخيلوا مدى هشاشة المرء حين يظن أن الكتمان انتصاراً، بينما هو في الحقيقة، أكبر هزيمة قد يرتكبها بحق نفسه
author-img
مدون الجانب النفسي-علم النفس

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent