القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات





 




* الاكتئاب الفيسبوكي Facebook Depression
======================================
أظهرت نتائج دراسة حديثة أن الاستخدام المفرط لصفحات التواصل الاجتماعي خاصة "الفيسبوك" يؤدي إلى انخفاض دال في مستوى طيب الوجود أو التنعم النفسي العام للشخص.
وأكدت نتائج الدراسة أن كتابة الشخص لأكثر من خمس رسائل نصية في اليوم لمدة أسبوعين متتاليين على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" يؤثر بصورة دالة على مكونين أساسيين من مكونات طيب الوجود الذاتي subjective well-being أو حسن الحال الذاتي أو العافية الذاتية  (McClintock, 2013):
1- كيف يشعر ذلك الشخص لحظة بلحظة how people feel moment-to-moment.
2- مدى رضا الشخص عن حياته بصفة عامة how satisfied they are with their lives.
وخلصت الدراسة إلى أن المبالغة في استخدام الفيسبوك عاملاً أساسيًا في إمكانية التنبؤ بالتحولات النوعية السلبية في هذين المكونين، خاصة فيما يتعلق بالتأثيرات السلبية على مشاعره وانفعالاته تجاه ذاته وتقلل من مستوى رضاه عن ذاته وعن الحياة بصفة عامة.
ويعبر عن حالة الاكتئاب الفيسبوكي في إطار ما يعرف بخبرة "الخوف من الابتعاد أو الفقد “FOMO,” or Fear of Missing  كأحد أهم المخاطر المحتملة من الاستخدام المفرط للفيسبوك، فغالبًا ما يستقيظ الشخص ليلاً ليعرف ما يقوم أصدقائه بفعله دون إشارة إليه أو إبداء الإعجاب به، وتحتل عقله فكرة الانشغال التام بمتابعة أنشطة أصدقائه على صفحات التواصل. 
كما أن الشعور بالخوف من التعرض للتجاهل من قبل أصدقائه على صفحته يمكن أن يسهم في تخليق مشاعر الاكتئاب وانخفاض الذات، وهذا ما أكدت عليه الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإصدارها دليلاً تحذيرًا من أن الإفراط في استخدام صفحات التواصل الاجتماعي يمكن أن ينشط أو يثير الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين، ويرتبط عامل الخطورة المنشط لحالة الاكتئاب من الحساسية للنبذ أو الرفض الاجتماعية.
ويعرف الاكتئاب الفيسبوكي بأنه "ذلك الاكتئاب الذي ينشأ لدى الأطفال والمراهقين الذي يقضون وقتًا طويلاً من يومهم في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تظهر عليهم أعراض الاكتئاب بصورته الكلاسيكية مثل: العزلة الاجتماعية، عدم الاهتمام بالذات، مشكلات وصعوبات النوم، الشعور بالتعاسة، فقدان الاهتمام بأنشطة الحياة اليومية الاعتيادية. 
وحظى تعبير الاكتئاب الفيسبوكي شرعية وجوده في أدبيات الصحة النفسية منذ فترة طويلة، إلا أن نتائج دراسة Tak Sang Chow and Hau Yin Wan (2017) من جامعة Hong Kong Shue Yan University أثارت الشك حول شرعية الاكتئاب الفيسبوكي، إذ خلصت الدراسة إلى أنّ العلاقة بين الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي قد يكون له تأثيرًا في الاتجاه المعاكس أي أن الاستخدام المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي يرتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة. 
• المصادر:
=======
1- Chow, T. & Wan, H. (2017). Is there any ‘Facebook Depression’? Exploring the moderating roles of neuroticism, Facebook social comparison and envy. Personality and Individual Differences, 119, 277-282.
2- Labrague, L. (2014). Facebook use and adolescents’ emotional states of depression, anxiety, and stress. HEALTH SCIENCE JOURNAL, 8(1): 80-89.
3- Jelenchick, L., Eickhoff, J. & Moreno, M. (2013). “Facebook Depression?” Social Networking Site Use and Depression in Older Adolescents. Journal of Adolescent Health, 52, 128 –130.
من طرف د محمد السعيد ابو حلاوة
reaction:

تعليقات