القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات




الاغتراب النفسي
الاغتراب النفسي



الاغتراب النفسي


-قي لحظة تأمل تجد نفسك أحيانا تفكر في بعض الأشخاص في مجتمعنا لا هم بالمرضى ولا الاسوياء، تحدثهم فلا هم يعرفون أنهم موجودين أو غير موجودين ، تلاحظ من أول مقابلة أنهم يعانون من أزمة في الوجود أزمة اغتراب ،تحاورهم فلن تلقى الا صفات سلبية مثل عدم تقبل الذات خمول وركود في حياتهم ،إحساس بالفشل وأفكار سلبية تتحكم فيهم عن كل ماهو موجود في حياتهم ، نعم إنها النضرة التشاؤمية للشخص المغترب ، ليس المغترب عن وطنه إنه المغترب عن نفسه ، عن الإغتراب النفسي أتحدث
-‏انتبه "هيجل" في رحلته البحثية الى أمر مهم نعاني منه حاليا بشدة هيجل كان أول من تطرق اليه في كتابه فينومينيلوجيا الروح١٨٠٧ وقد صدق كثيرا في طرح هذا المصطلح "الاغتراب" حيث تفشت هذه الظاهرة كثيرا في مجتمعنا وفي العالم أجمع وكثر البحث فيها طامعين في معرفة أسبابها الدقيقة وذلك من أجل الحد منها لانها بالطبع معيق حقيقي لتطور المجتمع
-‏يعرفه "فرويد" أنه إغتراب الانا عن الهو واغتراب الشعور عن اللاشعور ، وتعرفه " رجاء حطيب" أنه ظاهرة اجتماعية موجودة عند كل الناس لكن بصورة متفاوتة من شخص لآخر ، وتختلف باختلاف المهنة ومستوى التعليم  ومقدار الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الفرد ويتوقف ذلك على التكوين البيولوجي والنفسي الذي يمتلكه الفرد ، ويعرفه " طلعت منصور" أنه اتجاه نحو الانفصال عن الحاجات الداخلية والخارجية حيث تفتقر حاجات نفسية أساسية عن التحقق
-‏ومن الاسباب هذه الظاهرة نجد النفسية منها ك: عدم التقبل لفرد لذاته وعدم تقديره لها مما يؤدي به إلى الفشل والاحباط ، وكذلك اسباب اجتماعية مثل: التغير المادي الذي يطرأ على المجتمع بسرعة والذي يسود أساليب المعيشة باستخدام المبتكرات الحديثة والذي يغير كذلك في افكارنا وعداتنا، ايضا هناك أسباب اخرى كضروف العمل وما تحتويه من متاعب وفروقات بين العاملين وكذلك التحديات التي تحدث داخل العمل ، وبالتأكيد اسباب تقافية والتي تعتبر أكثر أهمية لما تسببه من أزمة قيم وأزمة هوية
-‏تعددت الأسباب وتنوعت معها أنواع الاغتراب منها الاغتراب الاجتماعي حيث تؤدي الضغوط التي تحدث في المجتمع حتما الى الاغتراب وحتى أنه قد يؤدي الى حدوث قطيعة بين الفرد ومجتمعه، كذلك الاغتراب الاسري إن اصعب شيء في الاسرة هو أنهم يعيشون تحت سقف واحد ولكن لا علاقة تربطهم ، مل في عالمه الخاص ومنفصل كلية عن كل فرد من أفراد أسرته ، وهنا تفقد الاسرة استقرارها وتوازنها وإذا تففكت الأسرة فمذا تنتظر من المجتمع ، وأيضا الاغتراب الثقافي وهذا قد تتدخل الاسرة في إحداثه أو المدرسة وتجعل من الأفراد شخصيات منغلقة على ذاتها وتفتقد للتواصل ومشاركة أرائها وأفكارها  ، أيضا الاغتراب السياسي حيث نجد الفرد بعيد عن النشاط السياسي لا يشارك في الانتخابات مثلا او المسيرات ولا يسمع له صوت وكأنه غير موجود معنا
-‏تععدت الانواع والاسباب واصبحنا نعرف جيدا الاعراض ، لكن اين الحلول ، إن الحلول بينة واضحة فاذا بنيت الاسرة على أسس صحيحة وربت أوالدها على القيم والمبادئ وحرية الرأي والحوار ، واذا تقبل المجتمع تنوعه وعمت الديمقراطية والاحترام ، لن تسمع بعدها بهذا المصطلح ، وانا هنا لا اركز على الاغراءات الغربية أو العولمة لاني متأكدة أن الفرد ومنه الأسرة والمجتع المبني في أسس قوية سيعرف ما يفيده وما لا يفيده وسيستخدم كل ما هو جديد بطريقة ايجابية

 المراجع:
 ‏-الشباب العربي ومشكلاته ، عزت حجازي
 ‏- سيكولوجيا الاغتراب والبحث عن الذات في الانسان العربي ، محمد قاسم
 ‏-  ملتقى حول الاغتراب النفسي عن الشباب الجزائري ، جامعة المدية ، ٢٠٠١٧/٢٠١٨


إعداد : إكرام يوسري

reaction:

تعليقات