القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

Emotional intelligence-الذكاء العاطفي -الذكاء الانفعالي


الذكاء الانفعالي-Emotional intelligence-الذكاء العاطفي -الذكاء الانفعالي




يعد الذكاء الانفعالي مفهوماً عصرياً حديثاً له تأثيرات واضحة ومهمة في حياة كل فرد وفي طريقة تفكيره وعلاقاته وانفعالاته، ويبرز لنا أهمية العاطفة في التفكير سواء أكان ذلك من خلال اتخاذ القرارات الحكيمة أو في إتاحة الفرصة لنا لنفكر في صفاء ووضوح إذا ما أخذ بعين الاعتبار أن العاطفة إذا ما قويت أفسدت علينا القدرة على التفكير السليم والوصول إلى قرارات صائبة .



مفهوم الذكاء الانفعالي 



      ظهرت تعريفات متعددة لمفهوم الذكاء الانفعالي من قبل الباحثين والمختصين، عكست في معظمها أهمية هذا المفهوم ودوره في الحياة الإنسانية والمكونات أو العناصر الأساسية و نذكر منها ما يلي :

ـ يعرفه ابراهام  بأنه: مجموعة من المهارات التي تعزى إليها الدقة في تقدير وتصحيح مشاعر الذات واكتشاف الملامح الانفعالية للآخرين واستخدامها لأجل الدافعية والانجاز في حياة الفرد.

   ـ يعرفه جولمان بأنه: قدرة الفرد على مراقبة انفعالاته الخاصه و انفعالات الاخرين ومعرفة ما يشعربه المرء واستخدام هذه المعرفه لاتخاذ قرارات جيده . 

 
ـ يعرفه موراي بأنه : القدره على السيطره على الانفعالات الذاتيه و فهمها و القدره على فهم الانفعالات الذاتيه و انفعالات الاخرين و القدره على كبح المشاعر السلبيه مثل الغضب و الشك و التركيز على المشاعر الايجابيه مثل الهدوء و الثقه .


إن القاعدة الأساسية في الذكاء الانفعالي تتضمن معرفتنا بانفعالاتنا واستخدامها لصنع قراراتنا من خلال تعلم طرق التفكير التي تتضمن حل المشكلات، والتخطيط، واتخاذ القرارات، وذلك لمساعدة الأشخاص في نقل المهارات الاجتماعية، والشخصية وتحويلها إلى المواقف الحياتية كأدوات للتعلم طويل المدى وبذلك يتم تعلم الكفاءة الانفعالية بطريقة مباشرة ،ويعد مرتكزاً اساسياً لنجاح الفرد لأنه يتعلق بمعرفته لذاته وصفاته ومعرفته للآخرين وصفاتهم، وإدراكه لواقع الآخرين.

استراتيجيات تطوير الذكاء الانفعالي


من الاستراتيجيات التي تساعد على تطوير الذكاء الانفعالي ما يلي :
ـ استراتيجية التركيز على الذات: ويمكن أن يتم ذلك من خلال الاحتفاظ بسجل يعكس الأحوال الانفعالية سواء أكان ذلك على شكل دفتر مذكرات أم على هيئة أشرطة تسجيل صوتية، والتي تتيح فرصة الاطلاع على المشاعر الحالية التي يشعر بها أو على مشاعره السابقة
.
ـ استراتيجية التأمل والتفكير بالمحيط الخارجي: إذ أن هناك أنماطا عديدة من التأمل والتفكير التي يمكن أن تساعد الفرد كي يصبح أكثر وعياً وإدراكاً لكيفية تأثير العواطف في السلوك، ويجب على الفرد الإختلاء بنفسه لعدة دقائق وممارسة عمليات تنفس عميقة وبطيئة للمساعدة على تهيئة الدماغ والتفكير بوضوح وصفاء
.

ابعاد الذكاء الانفعالي


هناك خمسة ابعاد اساسيه تتكامل فيما بينها مكونه الذكاء الانفعالي و هي :

البعد الاول المعرفة الانفعالية : اي القدرة على التميّز والاستجابة الملائمة للحالات النفسية و الأمزجة والميول والرغبات الخاصة بالآخرين.

البعد الثاني إدارة الانفعالات: اي قدرة الإنسان على عرض مشاعره والتعبير عنها بطريقة مقبولة اجتماعياً بعيدة عن الاستفزاز، والحد من إصدار الأحكام على سلوك الآخرين وبالتالي قدرة الفرد على التحكم في مشاعره.

البعد الثالث تنظيم الانفعالات: اي القدرة على إدراك مشاعر الآخرين والإحساس بتلك المشاعر من خلال  تعبيرات الصوت والوجه وفهم القيم والاتجاهات والاستجابة للتصرفات والتعليمات، العلاقة بين الشخص وذاته ويتضمن القدرة على معرفة الذات والتحكم في تصرفاته واحترامها، وبناء العلاقات واتخاذ القرارات في ضوء فهم متقدم للقيم الفردية والاجتماعية.

البعد الرابع التعاطف: اي القدرة على التعرف وقراءة مشاعر الآخرين والاستجابة لها، ويبنى التعاطف أو التفهم على أساس الوعي بالذات فكلما كان الفرد قادر على تقبل مشاعره وإتاحة الفرصة لها بالظهور كلما ازدادت مهارته في قراءة مشاعر الآخرين والتفاعل معها
.

البعد الخامس التواصل الاجتماعي: ان القدر على إدارة الانفعالات مع الآخرين هي أساس تناول العلاقات على نحو صحي سليم، تلك المهارة الأساسية في إقامة علاقات إيجابية مثمرة مع الآخرين ولكي تظهر هذه القدرة لدى الأشخاص عليهم أن يصلوا أولا إلى مستوى متقدم من التحكم في أنفسهم وإدارة ذواتهم كما يتطلب التوافق مع الآخرين قليلاً من الهدوء النفسي.  


 الذكاء الانفعالي و علاقته بكل من :


1ـ الذات
يعد مفهوم الذات من المفاهيم الحديثه في ميدان العلوم النفسيه و له علاقه بالإنجازفي مجالات الحياه العمليه و الاكاديميه كما انه مكون لصحة الفرد النفسيه و يمثل مثيراً مهماً في دافعية الافراد للقيام بأي نشاط يساعد الفردعلى مواجهة الضغوط ،وذلك من خلال اكتسابه معارف و مهارات حل المشكلات و للذكاء الانفعالي دور كبير في حياة الفرد من خلال اكسابه مهارات تساعده على صياغه اهدافه و ادارة ذاته و مشاعره الانفعاليه بشكل يتم من خلاله تحقيق الذات من خلال القيام بما يلي
:
ـ التعامل الفعّال مع الذات : يكمن في عدم فقد روح الفكاهه في التعامل مع الامور الجاده و ان السلوكيات تنبع من داخل الانسان "الدافعيه الداخليه" و ليس بسبب الحوافز الخارجيه ،ومعرفة نقاط القوه و الضعف و ان يكون توجه المرء داخلياً "الضبط الداخلي" يتسم بالتوكيد في اقواله و افعاله .
ـ التعامل الفعّال مع الاخرين : يظهرمن خلال الاستماع الى الطرف الآخرفي العلاقات الانسانيه و التعايش مع الآخرين اياً كانوا و اذا حدثت ازمه او مشكله تكون الطريقه المنشوده للحل هي الاستماع لجميع الاطراف ثم يتم التعايش مع الاختلاف اياً كان .
2ـ الثقه بالنفس                    

                                                                  
  تتضح علاقة الذكاء الانفعالي بالثقه بالنفس  في ان الذكاء الانفعالي هو قوه كامنه تساعد الفرد على التعبير عن الذات و الإفصاح عن الرأي و مواجهة تحديات الحياة و التكيف مع خبراتها الجديده و التي عادةً ما تحدث ردود افعال ايجابيه في حالة جودة القيم و سلامة العاطفه و صقلها لجوانب الشخصية و التي تمثل السلوك الفعال و منها الثقه بالنفس و يمكن القول ان الشخص الواثق بنفسه يكون قد بنى لنفسه قلعه يحتمي بها من جميع التوقعات الرديئه و يستطيع ان يسيطرعلى عواطفه و انفعالاته ولا يجعل منها آليات مسيطره على سلوكه و اهدافه

.
 3ـ التكيف                                                                                            
  الذكاء الانفعالي هو الاستخدام الذكي للانفعالات في جانب من جوانب السلوك الانساني و هو وثيق الصله بحياة الانسان و شخصيته و يشبع حاجاته اليوميه و يوجه قدراته ويتحكم بقراراته، و يختلف من شخص لآخر فالشخص الذي يستطيع ان يجعل عواطفه تعمل في صالحه باستخدامها في ترشيد سلوكه و تفكيره بطرق و وسائل تزيد من فرص نجاحه إن كان في العمل او الحياه بصوره عامه ليمتلك نضجاً انفعالياً يساعده على تكوين قيم اساسيه و هامه للنهوض بمستقبله و مواكبه الحياه بنجاح مما يجعله يتسم بالقدره على التكيف مع افراد المجتمع الذين يعيش بينهم و معهم و يتعامل مع المشكلات بنجاح فهذا ما نسميه بالتكيف الناجح و العكس يسمى بالتكيف السيء.






المراجع :

ـ الذكاء الانفعالي / د.ايمان عباس الخفاف
ـ مجلة الجامعة الاسلاميه للدراسات التربويه و النفسيه،
----------------------

--- إعداد: إيمان هاني

-------------------------------------

reaction:

تعليقات