القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات



 لماذا من الصعب الإهتمام بأنفسنا؟
لماذا من الصعب الإهتمام بأنفسنا؟




لماذا من الصعب الإهتمام بأنفسنا؟


هل تفكر في اتخاذ قرارات السنة الجديدة؟ جرب التعاطف الذاتي بدلاً من ذالك..,؟



قبل 60 سنة، من اليوم، أتى المحلل و العالم النفسي إريك فروم، بكتاب أسماه فن الحب-The Art of Love -( لتحميل الكتاب-فن الحب-إضغط هنا)
لقد كان فروم فعلاً، من الثوريين في علم النفس، الباحثين المتمردين الباحثين في غمار هذا العلم عن الجديد، لقد عبر عن العديد من الأمور في كتبه، مثل كتاب أزمة التحليل النفسي، وكتابه المشهور الإنسان بين الجوهر و المظهر، وفي هاته الكتب تناول مفاهيم جديدة عن أشياء كان العالم يراها رؤية مبتذلة، وإستطاع تغيير بعض المفاهيم حول العديد من الأمور، ومنها....أن الحب الحقيقي ينطلق من حب الذات، وما عداه فهو تعويض لرغبات فقط.
وهنا عرفنا فكرة التعاطف الذاتي، أو حب الذات، وهو مختلف تماماً عن النرجسية، او التكبر.
لماذا من الصعب الإهتمام بأنفسنا؟


لقد كان معروفاً أن فاقد الشيئ يعطيه لأنه بحاجة له، فالبعض يقدم الحب الزائد للأخرين، لأنه يفتقده، كأن سلوكه هنا بحثاً عن الحب بطريقة غير مباشرة، كأن العلاقات أصبحت سوق كبيرة، سوق نتبادل فيها التعاملات التعاطفية بطريقة غير واعية و ألية، ولكن ننسى دائماً و ابداً حب ذواتنا، فلأنفسنا علينا حق، يعني لا شيئ يعارض الدين أو الأخلاق أو العاداة في حب الطيب و الخير و التعاطف مع ذواتنا، وهنا التعاطف وليس حب الذات النرجسي و نبذ الأخرين، بل التعاطف يعني حب الذات و من خلالك تحب الوجود.
حاول فروم قلب مفهومنا المذنب على رأسه،  بتذكير العالم حتى فترة الخمسينيات من القرن الماضي بأن حب الذات كان في الحقيقة الأساس لمحبة الآخرين ، ولحساسية صحية وخلاقة وموجهة نحو النمو تجاه العالم.

بالاعتماد على القاعدة الذهبية ، "أحب جارك كذاتك" ، ذكّر فروم العالم  بأن حب الذات ورعاية الذات يمثلان جزءًا لا يقل أهمية عن المعادلة مثل رعاية الآخرين. وبذلك ، قام بدمج الفكر الأخلاقي والديني الغربي مع تلك الخاصة بالتعاليم البوذية ببراعة ، والتي تؤكد أنه لا يوجد حقًا انقسام بين الذات والآخر.

التعاطف الذاتي
التعاطف الذاتي
في هذه الأيام ، نحن مدربون على التعاطف مع الآخرين - هذه واحدة من أعظم القيم التي نعلمها لأطفالنا وما نأمل أن نقدمه للأشخاص المميزين في حياتنا ، والآخرين المهمين ، وعائلتنا ، وأصدقائنا. ومع ذلك ، في كثير من الأحيان ، فشلنا في التفكير في تكملة لها - التعاطف تجاه أنفسنا. بمعنى آخر ، من السهل علينا أن ننسى أنفسنا ككائن من عاطفتنا الخاصة.

لماذا من الصعب الإهتمام بأنفسنا؟

الرعاية الذاتية هي شكل أساسي ومتخصص من التعاطف: التعاطف الذاتي. يمكن للمرء أن يفكر في الأمر مثل الأكسجين: إنه غير مرئي ، لكنه إلى حد بعيد أحد أهم الأشياء التي يتعين علينا جميعًا أن نأخذها قبل القيام بأي شيء آخر.

حب الذات يختلف تمامًا عن الأنانية ، التي تهرب من الذات الأساسية ومحاولة لملئها بأنواع مختلفة من السلوكيات بدلاً من التغذية المستدامة. يتعرف حب الذات على شيء إلهي وأساسي يجب أن يشهد من أجل مشاركته وشهده من قِبل شخص آخر.

يمكن التفكير في فوائد الرعاية الذاتية ، مثل فكرة التأمل الكوسيقى  ، باعتبارها أداة موسيقية واحدة من أجل صنع الموسيقى ومشاركتها مع الآخرين حتى يمكن تكوين موسيقى جميلة معًا. الآن يجب أن تساعد في تخفيف الشعور بالذنب.

يمكن أن نشعر جميعنا بسوء أقل تجاه إعطاء الأولوية لأنفسنا عندما نذكر أنفسنا بأن الرعاية الذاتية ، مثل أنفاسنا ، هي الأساس الحقيقي ونقطة البداية لكل شيء آخر يتبع. يلاحظ أندرو ويل أن الكلمة العبرية عن التنفس ، "روتش" ، تعني أيضًا الروح ، لأنها القوة المتحركة الإلهية التي ينطلق منها كل شيء آخر، وأن التنفس أتت من النفس في العربية، والتي تصادف كثيراً مفهوم الروح أيضاً.
إذا استطعنا أن نذكر أنفسنا بأنه في كل مرة نأخذ فيها بضع لحظات إضافية لنكون أكثر رعاية وعطفًا مع أنفسنا ، فقد تكون الحياة أسهل كثيرًا. إذا كنت لا تزال بحاجة إلى مزيد من التذكيرات ، فاقرأ قصيدة "الحب بعد الحب" لديريك والكوت كل يوم ، وقريباً بما فيه الكفاية ، سوف تتذكر أن تضع الحب قبل الحب ، بدلاً من أن تتعلم بعد ذلك فقط "وليمة على حياتك".
. تتطلب التعاطف الذاتي أن تأخذ موقفاً منفتحاً، ومقتنعاً به وبعيداً عن إصدار الأحكام فيما يتعلق بأخطائك الشخصية، وعيوبك، وخيبات الأمل التي تُصاب بها في الحياة
  كما يقول المثل القديم: " الخطأ من طبيعة البشر"

 لماذا من الصعب الإهتمام بأنفسنا؟


. وتكون عُقدتنا، بكل الأحوال، عندما نقوم بعملٍ عبثي، فيكون رد فعلنا العاطفي الأولي هو الشعور بالعزلة، كما لو أننا على جزيرةٍ معزولةٍ ومختلفين عن الباقين. ولحل المشكلة، علينا الاعتراف بأن المشاعر المؤلمة الناتجة عن الإخفاق أو الإحباط هي مشاعرٌ حقيقةٌ-ولست وهميةً. لذلك ستحدد طريقة تعاملك مع ذاتك في لحظة الألم مقدار معاناتك إلى حدٍ كبيرٍ. إذا كنت قاسياً مع ذاتك، ستتأذى أكثر. إذا هدأت وعاملت نفسك بلطفٍ، وتذكرت بأنك جزء من الإنسانية ولست وحيداً، ربما ستكون معاناتك العاطفية أقل ألماً


. إذا اتخذت موقفاً قاسياً، منتقداً للذات، ورافضاً لها، سيزداد خطر الإصابة بالاكتئاب باطرادٍ. وإذا عاملت نفسك بلطفٍ وقناعةٍ، سيتراجع خطر الإصابة بالاكتئاب باطرادٍ كذلك ، عندما تتعرض للحظات الإحباط والنكسات المحتومة في حياتك،  فتعاطف مع ذاتك.

لماذا من الصعب الإهتمام بذواتنا، لأننا نسير باللاوعي، نسير في سوق العلاقات دون إدراك، عن لماذا نفعل ذالك أو ذالك، لذا عندا تسأل غت لماذا من الصعب الإهتمام بأنفسنا، قل لهم أيضاً أننا علمنا بطريقة لا وعية أن حب الذات محرم ونرجسية، وأن هذا الشي خطاْـ، لذا أحب ذاتك ومارس التعاطف الذاتي ، التعاطف الذاتي يعني أن تتقبل أخطائك وتعانق نفسك
المراجع
02: كتاب فن الحب لإريك فروم
03: كتاب العلاج بالتقبل و الإلزام للإكتئاب
لماذا من الصعب الإهتمام بأنفسنا؟
reaction:

تعليقات