القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

 -- عيش اللحظة !



سيأتي ذلك اليوم الذي تنظر فيه إلى حياتك الماضية ، وتنتحب قائلا : لقد حدثت أمور طيبة عديدة في ما مضى من حياتي ، ولكنني لم أكن متواجدا أبدا فيها للاستمتاع بها . الأمس مضى ، والغد غامض ، واليوم هو الهدية ... 

--إلينور روزفلت .

دائما مانقول ان الماضي اجمل ودائما مانحن للماضي بأيامه وذكرياته او اننا نغرق بالتفكير في المستقبل للأسف نحن لانملك رفاهية عيش اللحظة ...

لا انكر فضل الماضي واهمية تذكره والرجوع له واننا نتاج خبراتنا وماضينا ولا اتعارض مع فكرة اهمية التفكير بالمستقبل والتخطيط له لكن اين الحاضر واين اللحظة الراهنة في حياتنا؟

اكاد اجزم ان الاغلبية يتطلعون للمستقبل و يتناسون حاضرهم او اننا نعيش على اطلال الماضي ...

واصبحنا نوثق لحظاتنا الجميلة على وسائل التواصل واصبح همنا الاكبر هو تصوير تلك اللحظات وعرضها للناس وكأن لسان حالنا يقول انظرو كم نحن سعداء نوثق تلك اللحظات ولكن ننسى ان نعيش ونتعمق بتلك اللحظات الجميلة ... 

إن هم المستقبل والتطلع اليه هو برأيي سببه الاساسي عدم تقبل الواقع الحالي وتأجيل شعور السعادة حتى حصولنا على الصورة الكاملة التي نرسمها بمخيلتنا ، نحن بحالة دائمة من تأجيل السعادة والاستمتاع الى اجل نظن انه مسمى لكنه ليس مسمى .

تأجيل سعادتي وتأجيل عيشي للحظة الراهنة دائما مرهون بأمر ما هذا حال اغلب الناس في العصر الحديث ... إن ربط السعادة يلعب دور اساسي بعدم عيشنا للحظتنا الحالية لاننا دائما في حالة تأجيل وحالة قلق لما بعد هذه اللحظة نريد المزيد والمزيد فقط وحتى اننا فقدنا شعور الاستمتاع باشياء كنا نتمنى ان نقتنيها  واقتنيناها وكانت المتعة محدودة ولحظية ثم ماذا ؟...

__ رفاهية عيش اللحظة الراهنة : 

يجب ان نتعلم كيفية عيش لحظتنا الراهنة وعدم ربط لحظاتنا الانية بأية شروط او احكام  وان نعيش اللحظة والوقت والمتعة كما هي وان نترك الحياة تأخذ مسارها وتحملنا الاقدار وان نكون راضين ومتقبلين وبحالة شغف وتقبل لما تحمل لنا الحياة من مفاجآت سارة وغير سارة..

إن السر بعيش اللحظة هو الاستمتاع والصبر  باللحظات والايام والمناسبات ، وأن نكف عن محاولة التحكم والسيطرة بمئال الامور وان ندع الدنيا تأخذنا، وان نسلم القيادة لله وان نستمتع بلحظاتنا الحالية بجميع اوجهها وان نعطي المشاعر حقها .

اخيراً إن متعة عيش اللحظة لا يضاهيها متعة إن متعة شعورك انك عشت الموقف وتناغمت معه لاخر مرحلة من اروع المتع والتجارب الانسانيه التي قد تصل اليها ومع قليلا من الممارسة والوعي يصبح الموضوع عادة تلقائية سلسة ...

عيش اللحظة هو مايجمل ذكراها .

-- بقلم : خلود ابوارشيد

reaction:

تعليقات