القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

ما الفرق بين ال"friend zone" القديم والحديث؟!

 

"الـ friend zone القديمة والحديثة!"

قد يسألني أحدهم أساسا ما هو الfriend zone؟! 

لا تستعجل يا صديقي، اسمع تلك القصة ثم اسأل..


شاب وفتاة، أقارب، بالرغم أن الشاب عاش بعيداً عن الفتاة لكونه مغترباً ولكنه من صغره متعلق بها وهي كذلك، علاقتهم استمرت سنوات ومع الوقت بدأ الشاب يتعلق بالفتاة أكثر فأكثر، كان أقرب الناس إليها، تخبره بكل أسرارها وهو كذلك، أول شخص تفكر بطلب المساعدة منه عند وقوعها بأي مشكلة ودائما ما يحل المشكلة بالفعل، سندها الأول، عقلها الذي تفكر به ويدها التي تغير العالم بها، يشجعها على أحلامها وهي كذلك، رجلها الذي يهابه كل من يحاول مسها بسوء، شخصيتهم تكاد أن تكون نسخة طبق الأصل، رغم أنهم لم يتربوا في نفس المنزل ولكنهم كبروا وهم يحبون نفس الأشياء، أحبوا القراءة سوياً وكانوا يقرأون في نفس المجالات، حلمهم كان واحداً.

 مع الوقت التعلق يزيد أكثر فأكثر، بدأوا يلمحون لبعضهم البعض بكلمات رومنسية وغزلية، تقول له أنت الشخص الذي أريد أن أكمل حياتي معه وأتمنى أن لا يفرقنا القدر، وهو يقول لها أنتي الفتاة الحلم بالنسبة لي، أنت الشاب الذي أجد به كل أحلامي، وأنتي الفتاة التي لا أرى في الدنيا غيرها ومستعد أن اضحي بكل شيء لأجلك.

عندما نجتمع سأضمك، عندما سأراكي سنعيش حياة سعيدة جدا ولن نفترق..


إلى الآن أنت يا صديقي ترى الدنيا وردية وهذه العلاقة مثالية جداً أليس كذلك؟

لا تستعجل يا صديقي العجلة من الشيطان!


في يوم من الأيام.. حصل شيء غير متوقع!


 جاءت الفتاة للشاب هذا واخبرته أنها معجبة بشاب آخر!

العفو؟! معجبة بشاب آخر؟! 


تقول له: نعم وأريد أن آخذ رأيك فيه، أنت صاحب العقل الرزين والرأي السديد وأنا اثق بك كثيراً وانت تعرف ذلك، لذلك أنت من يجب أن تختار لي الرجل الذي يجب أن أعيش معه طوال حياتي! 


طبعاً هنا الشاب أصيب بصدمة كبيرة، سنين من الوهم كان يعيشها ويظن أن الفتاة تحبه والأمر قطعي ليس به أي شك، قلوب حب وكلمات غزل ووعود ومواقف وأمور كثيرة، كل هذا كان وهم!

كان يضعها على رأس جميع خطط حياته، كان يستعد للسفر إليها! وترك كل شيء خلفه، أهله وأصدقائه، كل هذا كان وهماً..


لكن الشاب هنا نظر للواقع! الفتاة لم تخبره أبداً انها تريد أن ترتبط به من قبل! صحيح أنها اخبرته أنها لا تريد أن تفترق عنه طوال حياتها، ولكن هذه الوعود في قاموس فتيات " friend zone" لا تعني شيء! مجرد كلام عديم القيمة، هذه الفتاة كانت تعامل هذا الشاب طوال الوقت على أنه "أختها"!

 

إذا هذا الفرق بين الـ friend zone القديم والحديث، قديماً كانت الفتاة تعامل الشاب الذي تضعه في "منطقة الصداقة المحدودة" على أنه مجرد صديق أو أخ، لا كلمات غزلية، لا وعود، لا تمييز، لا قلوب حب، لا أحضان، لا أغاني حب توجه له، مجرد صديق أو أخ.


أما حديثاً، فالفتاة أصبحت تعامل جميع الشباب في الجامعة أو حساباتها على وسائل التواصل تلك المعاملة (أنهم اخوانها واصدقائها)، إذا بما أن " friend zone" هي مرحلة متقدمة عنهم فلا بد أن تترقى ميزاته كذلك!

فيصبح "أختها"، ولا استحي إن قلت أن في بلاد الغرب اليوم الفتاة قد تسمح لك أن تمارس الجنس معها كصديق " friend zone"!!


نعم هذا الفرق بين ال friend zone القديم والحديث.

نفعل كل شيء يفعله المرتبطون لكن دون ارتباط، ستشبع لها كل رغباتها لكن دون مستقبل، تستخدمك حتى يأتي شاب آخر أفضل منك فترميك وتذهب له! وعندما تتركه تعود لك تبكي وتقول لك أنت الأفضل والسند وغير كل الشباب! لكن لن ارتبط بك لأنك "أختي".


ولا شك أن هذه العلاقة هي علاقة معقدة وغير طبيعية ومضطربة! وتعذب أحد الطرفين عذاب شديد، وأنا أقطع لك بنسبة 99% أن الفتاة تكون تعلم أنك تفكر بها كحبيبة ولكنها تتجاهل ذلك وتمثل دور الغير منتبهة وتستغل مشاعركَ! هي ليست مسكينة ولا مغيبة ولا أياً من هذا الهراء الذي تقنع نفسك به لتستمر بالعلاقة على أمل أن تشعر هذه الفتاة بعد كل هذه التضحيات التي قدمتها أنك الشخص المناسب!

أبداً .. هي لن تشعر، لأن هذه النوعية من الفتيات غالباً تكون مراهقة لعوب تبحث عن "Bad boy" يعاملها بعنف وعدم احترام وقسوة ولا يضحي لأجلها بل هي من تركض ورائه ثم بالأخر يغريها بوضع صورتها خلفية هاتفه وهذا يكفيها لترضي بها أنثويتها المراهقة، تكتفي باكسسوارات الحب ومظاهره وتهمل الجوهر، وغالباً هي فقط تريد أن يكون بجانبها شاب ما يهتم بها، سواء كان جيد أو سيء ولديها عقدة ما يسمى بالـ "Attention whore".

بالمناسبة هذا الكلام ينطبق أحياناً على الذكور كذلك ولكنه كنسبة أقل في الحدوث وقد نفرد له مقالاً مستقبلاً.


 (إن كنتي فتاة بك هذه الصفات وتعيشين قصة مشابهة، فلا تخجلي من الحقيقة، الاعتراف بالذنب فضيلة، هذه ليست نهاية الدنيا وخير الخطائون التوابون، بالآخر كلنا قد نمر بفترات نعلم اننا مخطئين ولكن لا نجد من ينصحنا ويدفعنا للخجل من أنفسنا والعدول عن هذا الفعل المشين).


قلوب الشباب الـ "Friendly" ليست لعبة، بالمناسبة هذه النوعية من الشباب هم النوعية الحبوبين الطيوبين مع الفتيات، الذين يحترمونهم كشخصيات وآراء ولا ينظرون لهم كأجساد ولا ينظرون لهم نظرة فوقية، يعاملونهم كآباء أو كأخوة مع حبهم لهم ولكنهم يرون أنهم أمانة يجب أن لا يضيعوها، وهذه هي الرجولة الحقيقية، لكن تلك النوعية جداً مظلومة مع هذه النوعية من البنات.


يا صديقي هذه النوعية لن تقدرك بل ستظنك ضعيف! ستظن أنك لا تغضب عليها ولا ترفع صوتك لأنك "أختها" ولست كامل الرجولة مثل "Bad boy".


هي تريدك مثل كلبها الوفي، تأكل هي اللحم "تضحياتك لأجلها" وتعطيك بقايا العظام "الوعود عديمة المعنى" فتصبح أنت أليف معها غضوب وقوي على الآخرين.


فارفع نفسك عن هذا بارك الله فيك، فإن الله لم يخلق لك عزة نفس حتى تضيعها، إن الكرامة يا صديقي والحرية من أمثال تلك العلاقات الاستعبادية يضرب المثل بحلاوة طعمها حتى أن عظماء العالم ماتوا لأجلها، لا تظن أن خسارة هذه النوعية من الفتيات هي نهاية العالم، ثم تعلم أن تكون صريحاً من البداية في مشاعرك وأن تكون العلاقة شرعية يرضى بها رب الكون حتى يوفقك ولا يجعلها وبالاً عليك فاجعلها تبدأ بالحلال حتى لا تنتهي بالحرام، حتى تكون علاقة طيبة مفهومة مضمونة الحقوق والواجبات لا مجال للهروب منها ولا للعب.


تلك الفتاة تستسخف مشاعرك وتجعلها لعبة وأنا وأنت ندرك تماماً أنها تبرر ذلك في نفسها بتبريرات واهية لا تقنع العقلاء فقط لكي لا تشعر بالذنب وأنت تستحي من مناقشتها لكي لا تظن أنك خفيف او تجبرها على حبك، أنت الخاسر الوحيد يا صديقي.


بالنهاية لو قلت لها أنني ضحيت وفعلت وفعلت ستقول لك: مشكور ولكن أنا لم أطلب منك!..

وستقول أيضلً: أنا لم أخبرك بحياتي أنني احبك كحبيب! بل اخبرتك فقط أنني أحبك! لم أحدد احبك مثل ماذا، بل وانني ساخبرك الآن اننا مجرد اخوة، ولن اغير هذا القرار في حياتي مهما فعلت، تضحياتك كلها سدى، وإن لم يعجبك بامكانك الذهاب، ولكن ارجوك لا تتركني فإنني أحتاج "أختاً" بجانبي.


نعم يا صديقي أرجوك لا تنزعج من كلامي، صديقك من صدَقَك لا من صَدّقك، قد مرت الكثير من القصص الواقعية عليّ والتي طابقت ما امتلأت به كتب علم النفس!.


إن أعجبكم المقال فسأجعل له جزء ثاني ان شاء الله لكيفية الخروج من ال" friend zone"


بقلم: #غيث_الحلبية

#الجانب_النفسي

#كن_قوياً

#تحرر

#friend_zone

reaction:

تعليقات