القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

موانع الحديث عن التحرش أمام الاطفال

موانع الحديث عن التحرش  أمام الاطفال


موضوع التحرش الجنسي بالأطفال من المواضيع التي تخيف الكثير من الآباء و الأمهات بالحديث عنه أمام أبنائهم بل و حتى تعتبر من المواضيع ذات الخطوط الحمراء لا يتجرأ احد بالحديث عنها-الا فئة قليلة- ولا يقدمون النصائح و الإرشادات للأبناء الى ان تحدث المصيبه و يزداد الطين بلّه.

موانع الحديث عن التحرش الجنسي
من الأسباب التي تمنع الوالدين بالحديث عن التحرش الجنسي أمام أبنائهم ما يلي :

_ ثقافة العيب و الخجل، إنطلاقاً من هذه الثقافة لا تقوم الأسرة بتوعية أبنائها بما يناسبهم من معلومات و مهارات لمواجهة هذا الخطر مع انها ابسط الحقوق للطفل التي يجب على الأسرة ان تقدمها له لتحميه من هذا الخطر ولا تعتبر قلة أدب او عيب فهذه المعلومات تقيه من صائدي الأطفال.

_ اعتقاد بعض الآباء بأن أبنائهم بعيدون عن هذا الخطر، لا يوجد طفل على هذه الأرض محصن من تلك الممارسات السيئة لكن يوجد اسر هي مصدر الأمان الأول للطفل تمده بالمعلومات و المهارات التي تنفعه لمواجهة اي خطر.

_الخشية من إثارة فضول الطفل بأن يطلب المزيد من المعرفة و يتجه الي جهات غير آمنه، عندما يجد الطفل الإجابة عن سؤاله من قبل أسرته فلن يتجه إلى جهات غير آمنه ليبحث عنها لانه يعلم أن الإجابة السليمة و الآمنة عند والديه.

_اعتقاد بعض الآباء بأن الحديث عن التحرش مع الابناء سيخيفهم من المجتمع و ممن حولهم فيصبح عندهم وسواس يفسد عليهم حياتهم، هذا صحيح لكن الامر يعود إلى الأسلوب في التوعية اذا كان مخيف و مرعب فستكون النتيجه كما ذكر سابقاً  و اذا كان اسلوب التوعية سليم و صحيح فستكون النتيجه سليمه.

_ ان الامر لم يصل إلى درجة الظاهرة و ان الخطر غير محدق بأبنائنا فلما نسبب التشويش و القلق لهم بأمر نادر الحدوث، هي ليست ظاهرة بالأرقام لكن ظاهره بأم أعيننا في الحياة اليومية و ما نسمعه من قصص مؤلمة أضعاف ما نراه و المخفي أفظع مما نعلمه او نسمع به، و ليس من الجيد ان نتجاهل قضايانا "الحساسة" بدعوى انها لم تصل بعد إلى درجة الظاهرة او انها غير موجوده او نادرة الحدوث لعدم و جود إحصائيات.

_ بعض الآباء لا يعرفون كيف يبدؤون و ماذا يتحدثون ولا يمتلكون المهارات المناسبة لتوصيل المعلومة لأطفالهم 


جريمة صامته 

تعتبر جريمة التحرش بالأطفال من الجرائم الصامته المتفق عليها من كل الأطراف الاهل، الطفل المجنى عليه، الجاني
حيث يصمت الاهل خوفاً من الفضيحة التي سوف تلحق بالعائلة و العار الذي سوف يلاحق الابن إلى أن يشيخ، و قد يكون الجاني من احد افراد الأسرة و كان هو المعيل الوحيد للعائلة فتفضل الصمت لأنها لا تجد من يعيلها اذا عرض للقضاء، و قد تكون عائلة الجاني أقوى من عائلة المجنى عليه، و قد لا تكون هناك ادلة واضحة تدين الجاني أمام القضاء.

و يصمت الطفل المجنى عليه لأنه قد يتم اغراؤه بما يحب من هدايا و العاب فيلتزم الصمت خاصةً اذا كان يعاني من الحرمان العاطفي و المادي داخل البيت، الخوف من المعتدي و ذلك يكون بتهديده بالأذى او إيذاء من يحب كأمه او ابيه او إخوته لظنه انه يحمي من يحب، لشعوره بالذنب لإعتقاده انه هو السبب و انه هو من سمح للآخرين بالإعتداء عليه فيصمت و هذا سببه غياب الحوار العائلي في البيت، الخوف من والديه و من ردة فعلهما و هذا يعود إلى قسوة الآباء الزائدة، يخشى من عدم السماح له بالخروج و كثرة القيّود، يظن الطفل ان هذا الفعل طبيعي او انه نوع من الألعاب و هذا لعدم ادراكه بما يحدث نتيجة جهله بالأمر.

و يصمت الجاني لعلمه بالعواقب الوخيمة المترتبة على هذه الجريمة ولأستمرار فعله الشاذ.

ختاماً واجب على الأسرة ان تعمل على التوعية  السليمة و الصحيحة لأبنائها مبكراً ضد التحرش الجنسي و كما يُقال "العلم بالصغر كالنقش على الحجر" التوعية المبكره تُحفر في الفكر و الذات و تساعد على حماية ابنائنا من تابعات صدمة التحرش، فكثيراً ما أصبحنا نسمع بقصص تحرش جنسي تعرض لها اشخاص في الصغر لم يكونوا على دراية بذلك و هذا حصيلته ضرر نفسي كبير و بعض الأحيان الانتحار.

و لمعرفة كيف تحموا أبنائكم من التحرش الجنسي طالعوا مقال الاخصائية جويرية.

إعداد : ايمان هاني 

المراجع :
علم ابنك الحماية الشخصية و الوقاية من الخطر / ابراهيم ابو عيده.
دراسات حول "تكرار التحرش بالأطفال" "لماذا يتم التكتم على التحرش"


reaction:

تعليقات