recent
أخبار ساخنة

الإستقرار الداخلي






يعتبر الإنسان كائن إجتماعي بطبعه فهو لا يستطيع العيش وحيداً و كثيراً ما يمكث و يستقر أينما يجد الظروف المساعدة و الملائمة لضمان العيش الكريم .

 هذا بالنسبة لاستقراره الخارجي فماذا عن تحقيق إستقراره الداخلي؟

 غالباً ما يكون الإنسان في إتصال دائم مع عالمه الخارجي و ذلك لتلبية إحتياجاته اليومية ، و كذلك هو الحال بالنسبة لجانبه الداخلي فهو في تواصل غير منقطع مع نفسه فهو يجري المئات بل و الآلاف من الأحاديث و الحوارات مع ذاته و يخوض في نقاشات معها حول كل المواضيع ، فربما نجد شخصاً يتبين لنا ظاهرياً أنه شخص هادئ و كتوم و لكنه في الحقيقة يعاني من ضجيج داخلي . عادةً ما يفكر الإنسان في مستقبله و يتخوف منه فيرى أن كل ما حدث بالماضي هو قابل للنسيان أما الأهم الآن هو مستقبله فهذه أم قلقة حول مستقبل أبنائها و هذا رب عمل قلق حول تجارته ،هذا مريض قلق حول صحته ،و هذا عازب قلق حول وحدته و غيرها من النماذج ، " بإختصار" الجميع قلق حول رزقه أو موته و هذه الأفكار هي التي تقضي على صاحبها و تجعله يعيش في دوامة من الحزن و اليأس و تفقده الأمل في العيش سعيداً . يقول ألبرت أينشتاين "إذا أردت أن تعيش حياة سعيدة ،فأربطها بهدف و ليس أشخاص أو أشياء" فيجب على الإنسان أن يتجاوز الندم و الهزيمة و حتى بعض الأشخاص كي يبقى إيجابيا ، كما أن السر في تحقيق الاستقرار الداخلي و طمأنينة القلب و سكينة الروح هو ذكر الله "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" بالإضافة إلى القناعة و الرضا بقسمتنا من الرزق و التقرب من الله لأنه هو الذي يُقوّينا و يقيناَ من أي ضعف أو ضيق قد يحبطنا من أجل إكمال رحلتنا و أن الخير فيما اختاره الله لنا فلهُ سلّمنا زمام أمورنا ، و أيضاً يجب على الفرد من جانب آخر أن يحافظ على الشغف الذي يجعله يبتسم بمجرد التفكير فيه و الابتسامة لأمتلاكه حلم عظيم و الإنتظار لأمر رائع من الله و ذلك بالإيمان المسبق بحصوله


بقلم الكاتبة : Rbh Nulita -منال

author-img
مدون الجانب النفسي-علم النفس

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent