القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات

6 إضطرابات ست في الشخصية تهدد علاقاتنا الاجتماعية ، إيمان هاني



6ست اضطرابات في الشخصية تهدد علاقاتنا الاجتماعية

تعرف الشخصية بأنها مجموعة من الصفات الجسدية و النفسية (موروثة و مكتسبة ) و العادات و التقاليد و القيم و العواطف المتفاعلة كما يراها الآخرون من خلال التعامل في الحياة الاجتماعية .

و تتكون شخصية الانسان من مزيج من الدوافع ـالعادات ـالميول ـالعقل ـالعواطف ـالآراء والعقائدو الأفكار ـالاستعدادات و القدرات ـالمشاعر و الاحاسيس ـالسمات،كل هذه المكونات او اغلبها يمتزج ليكون شخصية الانسان الطبيعية .

الأصل في الشخصية ان تكون طبيعية و لكن عندما يحدث خلل في احد او بعض هذه المكونات يظهر ما يعرف "بإضطراب الشخصية"

لينتج لنا طيفاً واسعاً من الأنماط البشرية التي نراها ربما يومياً و يصعب علينا ايجاد تفسير لبعض تصرفاتها.


شروط التشخيص :

يوجد هناك شرطان ضروريان للتشخيص :

1ـ يجب ان يكون عمر الشخص المضطرب اكثر من 18 عاماً ، حيث تبدأ الأعراض قبل هذا العمر و تعرف "بالسمات " و لكن عندما تستمر هذه الأعراض مع الشخص حتى عمر 18 سنة تترسخ عند الشخص و يصعب تغيّرها ، و يطلق عليها عندئذٍ إضطراب لنمط الشخصية ، و يستثنى من ذلك الشخصية المعاندة او المضاده للمجتمع اذ يكفي 16 سنة لتشخيصها .
2ـ يجب ان لا تعيق هذه الأضطرابات الشخصية عمله ، بل الأستمرار في حياته الأجتماعية و العملية و إن كانت تحدث بعض الصعوبات لمن حوله أكثر مما تحدثهُ له ، فإن اقعدته عن عمله و سببت خللاً و اضحاً في علاقته مع الآخرين أصبح ذلك مرضاً و ليس اضطراب شخصية .

انواع الأضطرابات الشخصية :
عندما تضطرب الشخصية يكون ذلك على حساب العلاقات الاجتماعية ، و هذا الأضطراب ليس نوعاً من انواع الخوف ، و ليست له اي علاقة بالأكتئاب ، و لذلك نحنُ لا نتكلم بصدد اضطراب عقلي فالأضطرابات الشخصية تنطوي على تغيير دائم في السلوك و العادات ، مما يؤدي الى معاناة نفسية حقيقية و بالتالي صعوبات اجتماعية .

1ـ الشخصية النرجسية :

يشعُر صاحب هذه الشخصية بحاجة دائمة للإعجاب ، في حين انه لا يعير اهتماماً لمن يطلب منه ذلك و يكون لديه اتجاه مزعج لأن نبالغ على الدوام في تقديره ، و يعتقد ذلك الشخص أن لديه صفات خاصة ،لا يراها الناس العاديين فهو يعتقد ان الجميع يحتاجون إليه ، و يبدو متعجرفاً و متعالياً ولا يتردد احياناً في التلاعب مع الآخرين لتحقيق اهدافه .
2ـ الشخصية التي تتسم بجنون العظمة :

يتطور لدى هذا النوع من الشخصية شيء من الحذر المشوب بالريبة تجاه الآخرين بدايةً مع عائلته ، فهو يرى ان الشر في كل مكان و على اقتناع بأن الجميع يريدون خداعه ، ولا يكنّون له اي ولاء و غير اوفياء له و يبغون إيقاع الضرر به ، ذلك لأنه يرى في الحقائق الحميدة للغاية علامات خفية تعطيه المبرر للشك ، و هذا الشخص لديه شعور بالجرح و تنموا بداخله الضغينه ، و يعاني من بعض ردود الفعل العنيفه جداً ولا يوجد لديه شعور بالمسؤولية .

3ـ الشخصية اللإجتماعية :

بين التحدي و الحرمان من الحقوق و وجود الآخرين ، تتسم الشخصية المعادية للمجتمع بالمعايير التالية :
هذا الشخص يلاحظ لديه سلوك خارج عن القانون ، لا يشعر بالندم ، يكذب او يخدع بغرض المتعه ، لا يوجد لديه إحساس بالمسؤولية فهو شديد التهور و يعرب عن تقديره للعنف الجسدي .

4 ـ الشخصية المسرحية :

هذا النوع من الشخصية يعاني من الانفعاليه المفرطه ، و يسعى بإستمرار لجذب اهتمام الآخرين ، و هو لا يستطيع ان يتحمل عدم اهتمام الآخرين بشخصه ، و يمكنه الأعتماد على قدراته الجسدية للحصول على الأهتمام ، حتى انه قد يلجأ لشكل من اشكال الأستفزاز الجنسي ، و هذا الشخص يجسد درامياً كل ما يطرأ في حياته و ينتقل بسرعة من عاطفة الى اخرى و دائماً بشكل مبالغ فيه .
5ـ الشخصية التي تعاني من الوسواس القهري :

الشخص الذي يعاني من هاجس الوسواس القهري هو الشخص الذي تستبد به افكار النظام و الكمال ، و يهتم بالمزيد من التفاصيل على حساب جوهرالعمل و هو غير قادر على إكمال اي مشروع لعدم رضاه مطلقاً ، و يبدو دقيقاً للغاية حول مسألة الأخلاق و الأعراف و القيم غير انه يخضع لأقل نزوه من نزواته ، لذلك فمن المستحيل لهذا النوع من الشخصية الأنخراط في العمل او المشاركة في اي شيء كان .

6 ـ الشخصية التي تعاني من الفصام :

هذا الشخص يتنازل عن اي نوع من العلاقات الاجتماعية و خاصةً الأسرية ، لأنه يعاني من عدم القدرة على التعبير عن عواطفة في التعامل مع الأخرين و لذلك فهو دائماً يعمل وحده ، ولا يشعر قط بمتعه حقيقية فيما يفعله و ليس له اصدقاء مقربون ، و هو علاوة على ذلك لا يبالي بالأنتقادات او الثناء الموجهين اليه .

القاسم المشترك بين جميع هذه الأضطرابات هو" الخلل في الذكاء العاطفي" ، فعندما يميل نوع معين من هذه الأضطرابات للسيطرة على الشخصية ، يواجه الفرد صعوبات في السيطره على مشاعره الخاصة في إدارة علاقاته الأجتماعية و معاناة نفسية حقيقية .




 المرجع :
كتاب المهارات الشخصية / إيهاب كمال



كتابة إيمان هاني


رابط حسابها : إضغط هنا

reaction: