recent
أخبار ساخنة

الكذب عند الأطفال


الكذب عند الأطفال



يعتبر الكذب عند الأطفال من المشكلات الكبيرة التي تؤرق الاولياء وتشغل تفكيرهم .

الكذب عند الأطفال

الكذب عند الأطفال




ومن بين المشاكل الأكثر رواجاًوالتي يعاني منها فئة كبيرة من الاولياء، 

فالكذب بمفهومه العام هو ذكر شيء غير حقيقي، مع معرفته بانه كذب، 

وبنية غش او خداع شخص اخر من اجل الحصول على فائدة، او من اجل التخلص 

من الأشياء الغير صارة، بباسطة الكذب هو عدم مطابقة الواقع الحقيقي في القول او السلوك، 

وهو سلوك مكتسب ومتعلم من البيئة التي يعيش فيها الطفل، فالأطفال 

يولدون على الفطرة النقية ويتعلمون الصدق والأمانة شيئا فشيئا من البيئة اذا 

كان المحيطون بيهم يراعون الصدق في اقوالهم ووعودهم، ولكن اذا نشا 

الطفل في بيئة تتصف بالخداع وانعدام الصراحة والتشكيك في صدق الاخرين، 

فاغلب الضن انه سيتعلم الاتجاهات السلوكية نفسها في مواجهة الحياة 

وتحقيق أهدافه، والطفل الذي يعيش في وسط لا يساعد في توجيه اتجاهات 

الصدق والتدرب عليه، فانه يسهل عليه الكذب، خصوصا اذا كان يتمتع بالقدرة 

الكلامية وباقة اللسان، واذا كان أيضا واسع الخيال، فكلا الاستعدادين من تقليده 

لمن حوله ممن لا يقولون الصدق ويلجؤون للكذب وانتحال المعاذير الواهية يدربانه .

على الكذب منذ طفولته فيصبح مألوفا عنده، وعلى هذا الأساس فان الكذب 

هو صفة او سلوك مكتسب يتعلمه الطفل وليست صفة فطرية او مورثة، 

والكذب عادة عرض ظاهري لدوافع وقوى نفسية مكبوتة تحدث للطفل سوءا 

اكان طفلا او بالغا مثلا رغبة الطفل في شراء لعبة او اكلة لم يستطع الاولياء

 اقنائها له فيكذب من اجل الحصول على المال لشرائها، كأن يطلب من الاولياء 

ان الأستاذ طلب منهم المال لتزين القسم او اقتناء بعض اللوازم الدراسية، وعليه 

فانه يستخدم الكذب لا يأخذ المال حتى يشبع دافعه النفسي الداخلي مهما 

كان ذلك الدافع سوءا لعبة اكلة وغيريها

قد يظهر الكذب بجانب الاعراض الأعراض الأخرى كالسرقة او العصبية او 

الخوف، واذا زاد الخوف يتزعزع شعور الطفل بالأمن، فيكثر الكذب وكثيرا ما يرتبط هذا، ..الكذب ببعض أنواع السلوك السلبي كالغش والخداع والتخريب، 

كما ان مبالغة الوالدين في حث الطفل على ضرورة اتباع الصدق و حرصهم 

الشديد على محاسبته على كل صغيرة وكبيرة، في الامر الهام او التافه، 

وبأسلوب صارم، لا يجدي نفعا بل يكون أحيانا بمثابة رد فعل معاكس والأفضل 

تهيئة الطفل للقيام بالرقابة الذاتية وتكوين الرداع الداخلي حتى اثناء غياب 

الاولياء يصطلح عليه في التحليل النفسي الانا الأعلى

لقد ميز جون بياجي وهو عالم نفس سويسري بين ثلاثة مراحل لمعتقدات 

الأطفال حول الكذب هي:

المرحلة الأولى: وفيه يعتقد الأطفال بأن الكذب خطا، لأنه موضوع تتم معاقبته 

من قبل الكبار عليه، ولو تم الغاء العقاب لأصبح الكذب مقبولا

المرحلة الثانية: وفيه يصبح الكذب شيئا خاطئا بحد ذاته ويظل كذلك حتى لو 

تم الغاء العقوبة

المرحلة الثالثة: ويكون فيها الكذب خاطا، لأنه يتعارض مع التعاطف والاحترام 

المتبادل.

أسباب الكذب

هناك العديد من العوامل المسببة للكذب نذكر منها


1-   العوامل الاسرية: عندما يستخدم افراد الاسرة أساليب كثيرة للكذب، وذلك للتخلص من بعض المواقف فان هذا يدرب الطفل على الكذب ويتعلمه عن طريق الملاحظة.


2-   الهروب من العقوبة: عندما تكون العقوبة المترتبة عن الفعل الحقيقي مهددة لكيان الطفل وتثير الخوف والشعور بالأمان عنده يكون الحل هو الكذب، مثلما نرى امام الممارسات التسلطية في بعض المدارس او أساليب المعاملة الوالدية السلبية مثل قيام الطفل بالكذب على الأستاذ عند عدم قيامه بواجبه الدراسي او قيام الطفل بالكذب على الاولياء بشان سوء نتائجه في المدرسة خوفا من العقاب.


3-   عامل الشعور بالنقص: بهدف التعويض وسط الاقران وخاصة الغرباء مثل ان يكذب الطفل بشان مستواه الاجتماعي وسط أطفال من اسر ثرية كتغطية لشعوره بالنقص.


4-   عامل التعزيز: وينقسم الى تعزيز مقصود من طرف الكبار مثلما يرتضي احد الوالدين او كلاههما، في تبريرات الطفل لبعض المواقف والاخطاء وهم يعلمون انها كذب او يدفعونه لقول الكذب امام المدرس حتى لا يقع عليه العقاب، 
وهناك تعزيزات غير مقصودة مثل تصديق الاب او المدرس  قول الطفل مع عدم تحري الحقيقة حتى يمكن قبول العذر، ومن الأسباب أيضا الغيرة والانتقام وكذلك الانكار لتجنب الذكريات المؤلمة.


بعض أساليب علاج الكذب:


1-   يجب على الأباء ان يقوموا بالدور الكبير في معالجة أطفالهم فعندما يكذب الابن، ينبغي علة والديه مناقشة هذا الموضوع معه، وتوضيح الفرق بين الكذب وقول اصدق، وتوضيح أهمية الأمانة في المعاملات في البيت والمجتمع

2-   سرد الحكايات والقصص الشيقة التي تبين عواقب الكذب.

3-   تفهم الأسباب المؤدية للكذب لدى الطفل ومحاولة حله.

4-   مراعاة سن الطفل فأحيانا يكون الكذب تخيلي أي يدخل في العمليات النمائية للطفل فيبدا يسرد احداث وقصص خيالية ويقول أشياء لم تحدث أصلا

5-   تلبية حاجات الطفل سوءا كانت نفسية اجتماعية جسدية.

6-   المرونة والتسامح مع الأطفال، وبناء العلاقة الودية معهم، فإنها تهيئ لهم الاطمئنان النفسي، بينما تولد لديهم الأساليب القاسية الاضطراب والخوف، فيسعون للتخلص من العقوبة او الانتقام او استدرار العطف الذي يفتقدونه.

7-   البعد عن عقوبة الطفل حين يصدق، والحرص عن العفو عن عقوبته او تخفيفها حتى يعتاد الصدق، فاذا قال الحقيقة وعوقب سيدعوه ذلك الى الكذب مستقبلا

8-   الابتعاد عن استحسان الكذب لدى الطفل او الضحك من ذلك في بعض المواقف فيعزز هذا الاستحسان لدى الطفل الاتجاه نحو الكذب

9-   القدوة الصالحة، بان يتجنب الوالدان الكذب امام الطفل او امره بذلك، حيث يامروه بالاعتذار باعذار غير صادقة لمن يطرق الباب او يتصل بالهاتف

10-         المعالجة النفسية للمصابين بالكذب المرضي

من اعداد: جلول خدة عبد النور

المراجع:

الحسين أسماء عبد العزيز (2002) المدخل الميسر الى الصحة النفسية والعلاج النفس ط1 الرياض عالم الكتب

منى توكل السيد (2013) مفاهيم أساسية في الصحة النفسية ط1 دار النشر الدولي



author-img
مدون الجانب النفسي-علم النفس

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent